تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بل ولسائر العبادات ( 1 ) عن الأموات إذا فاتت منهم ، وتفرغ ذمتهم ( 2 )
شرح
( 1 ) لما عرفت ، بعد عموم صحة النيابة فيها . للأخبار الكثيرة ( * 1 ) الدالة عليه . وقد جمعها صاحب الحدائق ( * 2 ) ، وفي جملة منها : التنصيص على الصلاة ، والصوم ، والحج ، والعتق ، والصدقة ، والدعاء ، والبر ، والخير . وسيأتي بعضها في طي المباحث الآتية . ( 2 ) كما هو المشهور . وتقتضيه نصوص النيابة ، فإنها ظاهرة في كون النائب يفعل ما اشتغلت به ذمة المنوب عنه كفعل المنوب عنه نفسه . ومنها يظهر ضعف ما هو ظاهر السيد ( ره ) في الإنتصار وابن زهرة في الغنية والعلامة في المختلف من منع صحة النيابة ، وأن المراد من قولنا : يقضي ولي الميت عنه ، أنه يقضي الولي عن نفسه ، ونسبته إلى الميت باعتبار أنه السبب في وجوب القضاء على الولي . لقوله تعالى : ( وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) ( * 3 ) ، وقوله صلى الله عليه وآله : ( إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث . . . ) ( * 4 ) . وجه الضعف : أنه لا بد من الخروج عن ظاهر ذلك بما سبق . نعم ها هنا إشكال معروف وهو : أن الخطاب إن كان بفعل المنوب عنه فلا يتأتى للنائب التقرب بفعله ، فلا يكون فعله مفرغا لذمة المنوب عنه ، وإن كان بفعل النائب تأتى منه قصد التقرب ، إلا أن فعله يكون مفرغا لذمة نفسه لا لذمة المنوب عنه . وقد يدفع - كما سيأتي - بأن الأمر وإن
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 28 من أبواب الاحتضار ، وباب : 12 من أبواب قضاء الصلوات ، وباب : 23 من أبواب أحكام شهر رمضان . ( * 2 ) راجع الحدائق ج : 11 صفحة : 32 ط النجف الأشرف . ( * 3 ) النجم : 39 . ( * 4 ) راجع البحار ج : 2 باب : 8 ثواب الهداية والتعليم حديث : 65 الطبعة الإيرانية الحديثة .