تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فصل في صلاة الاستيجار يجوز الاستئجار للصلاة ( 1 )
شرح
فصل في صلاة الاستيجار ( 1 ) على المشهور بين المتأخرين شهرة كادت تكون إجماعا ، بل حكى عليه الاجماع - حتى من القدماء - جماعة ، كالشهيد في الذكرى ، وشيخه في الإيضاح ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد وغيرهم - على ما حكي عنهم - وهو الذي تقتضيه عمومات صحة العقود . ودعوى : أنها لا تحرز قابلية المحل ، فمع الشك فيها - كما في المقام - لا مجال للتمسك بها . مندفعة : بأن مقتضى إطلاقها المقامي وجوب الرجوع إلى العرف في إحراز القابلية ، مع بنائهم على ثبوت القابلية في كل فعل مقصود للعقلاء يبذل بإزائه المال . ومنه المقام بناء على صحة فعل النائب ، وتفريغه لذمة المنوب عنه ، واقتضائه استحقاق الثواب عليه - كما سيأتي - . ومن ذلك يظهر ضعف التردد فيه - كما في محكي المفاتيح - وظاهر الكفاية - حيث اقتصرا على نسبته إلى المشهور . وعلله - في الأول - بفقد النص ، وعدم حجية القياس على الحج أو على التبرع ، وعدم ثبوت الاجماع - بسيطا ولا مركبا - عليها . بل في الذخيرة : ( لم أجد تصريحا به في كلام القدماء ، ولم يكن ذلك مشهورا بينهم - قولا ولا فعلا - وإنما اشتهر بين المتأخرين ) . وقد يظهر من ثانيهما : أن وجه المنع - مضافا إلى ما عرفته - عدم تأتي القربة من الأجير ، كما سيأتي مع ما فيه .