فصل في صلاة الاستيجار
يجوز الاستئجار للصلاة ( 1 )
شرح
فصل في صلاة الاستيجار
( 1 ) على المشهور بين المتأخرين شهرة كادت تكون إجماعا ، بل حكى
عليه الاجماع - حتى من القدماء - جماعة ، كالشهيد في الذكرى ، وشيخه
في الإيضاح ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد وغيرهم - على ما حكي عنهم -
وهو الذي تقتضيه عمومات صحة العقود .
ودعوى : أنها لا تحرز قابلية المحل ، فمع الشك فيها - كما في المقام -
لا مجال للتمسك بها . مندفعة : بأن مقتضى إطلاقها المقامي وجوب الرجوع
إلى العرف في إحراز القابلية ، مع بنائهم على ثبوت القابلية في كل فعل
مقصود للعقلاء يبذل بإزائه المال . ومنه المقام بناء على صحة فعل النائب ،
وتفريغه لذمة المنوب عنه ، واقتضائه استحقاق الثواب عليه - كما سيأتي - .
ومن ذلك يظهر ضعف التردد فيه - كما في محكي المفاتيح - وظاهر
الكفاية - حيث اقتصرا على نسبته إلى المشهور . وعلله - في الأول - بفقد
النص ، وعدم حجية القياس على الحج أو على التبرع ، وعدم ثبوت الاجماع
- بسيطا ولا مركبا - عليها . بل في الذخيرة : ( لم أجد تصريحا به في
كلام القدماء ، ولم يكن ذلك مشهورا بينهم - قولا ولا فعلا - وإنما اشتهر
بين المتأخرين ) . وقد يظهر من ثانيهما : أن وجه المنع - مضافا إلى ما عرفته -
عدم تأتي القربة من الأجير ، كما سيأتي مع ما فيه .