تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( مسألة 36 ) : يجب على الولي منع الأطفال عن كل ما فيه ضرر ( 1 ) عليهم أو على غيرهم من الناس ، وعن كل ما علم ( 2 ) من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد ، كالزنا واللواط والغيبة ، بل والغناء على الظاهر . وكذا عن أكل الأعيان النجسة وشربها مما فيه ضرر عليهم ( 3 ) وأما المتنجسة فلا يجب منعهم عنها ( 4 ) ، بل حرمة مناولتها لهم غير معلومة ( 5 ) . وأما لبس الحرير والذهب ونحوهما - مما
شرح
تمرينه عليه ، وهي إنما تقتضي الاستحباب بالنسبة إلى الولي لا غير . وقيل : بمشروعيتها للطفل بعنوان التمرن على العبادة ، فلا مصلحة فيها إلا من حيث التمرن ، فيستحق عليها الثواب لذلك . لكن عرفت حقيقة الحال . ( 1 ) فإنه مقتضى ولايته عليهم . ( 2 ) إذ هو مقتضى العلم المذكور . ( 3 ) إن كان المقصود تقييد المنع بصورة حصول الضرر . بحيث لا منع مع عدمه ، فالوجه في المنع - معه - ما عرفت . وفي عدم المنع - بدونه - هو الأصل ، لعدم الدليل على المنع ، وإن كان ظاهر المحقق الأردبيلي المفروغية عن المنع حيث قال - في محكي كلامه - في المقام : ( والناس مكلفون باجراء أحكام المكلفين عليهم ) . لكن في ثبوت ذلك التكليف على الولي - فضلا عن ثبوته على الناس مطلقا - نظر . وإن كان المقصود أن الأكل للأعيان النجسة وشربها ضرر فالدليل عليه غير ظاهر . والنجاسة أعم من الضرر ، وإلا لم يكن وجه للفرق بين النجس والمتنجس . ( 4 ) للأصل ، بل قد تساعده السيرة . ( 5 ) إذ غاية ما يمكن أن يستدل به عليها : الأمر بإراقة الماء ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 ، 4 .
مستمسك العروة — صفحة 102 | السيد محسن الحكيم