( مسألة 36 ) : يجب على الولي منع الأطفال عن كل
ما فيه ضرر ( 1 ) عليهم أو على غيرهم من الناس ، وعن كل
ما علم ( 2 ) من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه
من الفساد ، كالزنا واللواط والغيبة ، بل والغناء على الظاهر .
وكذا عن أكل الأعيان النجسة وشربها مما فيه ضرر عليهم ( 3 )
وأما المتنجسة فلا يجب منعهم عنها ( 4 ) ، بل حرمة مناولتها
لهم غير معلومة ( 5 ) . وأما لبس الحرير والذهب ونحوهما - مما
شرح
تمرينه عليه ، وهي إنما تقتضي الاستحباب بالنسبة إلى الولي لا غير . وقيل :
بمشروعيتها للطفل بعنوان التمرن على العبادة ، فلا مصلحة فيها إلا من حيث
التمرن ، فيستحق عليها الثواب لذلك . لكن عرفت حقيقة الحال .
( 1 ) فإنه مقتضى ولايته عليهم .
( 2 ) إذ هو مقتضى العلم المذكور .
( 3 ) إن كان المقصود تقييد المنع بصورة حصول الضرر . بحيث لا منع
مع عدمه ، فالوجه في المنع - معه - ما عرفت . وفي عدم المنع - بدونه -
هو الأصل ، لعدم الدليل على المنع ، وإن كان ظاهر المحقق الأردبيلي
المفروغية عن المنع حيث قال - في محكي كلامه - في المقام : ( والناس
مكلفون باجراء أحكام المكلفين عليهم ) . لكن في ثبوت ذلك التكليف
على الولي - فضلا عن ثبوته على الناس مطلقا - نظر . وإن كان المقصود
أن الأكل للأعيان النجسة وشربها ضرر فالدليل عليه غير ظاهر . والنجاسة
أعم من الضرر ، وإلا لم يكن وجه للفرق بين النجس والمتنجس .
( 4 ) للأصل ، بل قد تساعده السيرة .
( 5 ) إذ غاية ما يمكن أن يستدل به عليها : الأمر بإراقة الماء ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الماء المطلق حديث : 2 ، 4 .