يحرم على البالغين - فالأقوى عدم وجوب ( 1 ) منع المميزين
منها ، فضلا عن غيرهم . بل لا بأس بالباسهم إياها ، وإن
كان الأولى تركه ، بل منعهم عن لبسها .
شرح
والمرق المتنجسين ( * 1 ) الظاهر في عدم المنفعة لهما . ولو جازت مناولة
المتنجس للأطفال لكان لهما منفعة معتد بها عرفا ، لكثرة الابتلاء بالأطفال
بل ربما كانوا أكثر العيال . وعدم التعرض للطفل في مثل رواية زكريا بن
آدم - الواردة في القدر الذي فيه لحم كثير ومرق كثير قد وقع فيه قطرة
خمر أو نبيذ - حيث قال ( ع ) : ( يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمة أو
الكلب ) ( * 2 ) . فإنه شاهد بالحرمة ، إذ لو جازت مناولته للطفل لكان
أولى بالذكر .
لكن يمكن أن يكون تنجيس الطفل - من جهة كونه مظنة سراية
النجاسة - مانعا من صدق المنفعة المعتد بها ، فلا يلزم من إراقته تبذير .
ولو سلم فجواز الإراقة أعم من حرمة المناولة . وعموم حرمة التبذير ليس
حجة في عكس نقيضه . ولعله - لما ذكرنا أولا أو لكراهة المناولة - لم
يذكر الطفل في عداد من تجوز مناولته . وقد تقدم في أحكام النجاسات ( * 3 )
ما له نفع في المقام . فراجع .
( 1 ) للأصل ، بعد اختصاص أكثر أدلة المنع لو لم يكن كلها بالرجال
فلا مجال لتوهم وجوب المنع . ومن ذلك يظهر أنه لا مانع من جواز الباسهم
إياها . وقد تقدم الكلام في ذلك في لباس المصلي ( * 4 ) ، والله سبحانه أعلم .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الماء المضاف حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب النجاسات حديث : 8 .
( * 3 ) راجع المسألة : 10 من فصل ماء البئر ، والمسألة : 32 ، 33 من فصل أحكام النجاسات
ج : 1 من هذا الشرح .
( * 4 ) راجع الجزء السادس من هذا الشرح المسألة : 11 من فصل شرائط لباس المصلي