المرأة لمالها ، وتنبّه القصّة إلى ضرورة الوعي لمثل هذه المقاصد .
وآخر هديّة من شهيد مقاتل في سبيل فلسطين إلى زوجته الواعية الصابرة ، هي لوحة خضراء مكتوب عليها : «
الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
» « 1 » .
وتحوي الأيّام الأخيرة مذكّرات لفتاة مؤمنة متوفّاة تتضمّن تحليلا لمراحل حياتها .
إنّها قصّة نفس تتوق إلى التكامل ، وتسعى إلى الفهم ، وتبحث عن المحبّة والصداقة والصدق ، فتجد ضالّتها في الإسلام ، وتتعرّض لفاقة ماليّة وفترة جمود ، فانفتاح جديد دون أن تفتّ كلّ السلبيّات من عزيمتها .
ومغامرة قصّة الفتاة المؤمنة التي تغامر بمصيرها من أجل الزواج بشابّ غير ملتزم ، على وهم هدايته غير مبالية بخطر حصول تأثير معاكس من جانبه عليها .
وتكون النتيجة أن تعود إلى صديقتها التي نصحتها بعدم الزواج منه مطلقة معترفة نادمة .
وتختتم المجموعة برسائل مليئة بالعاطفة والشاعريّة بين رجاء ، وبين من كانت دليلها إلى الهدى « وفاء » تتحدّث فيها رجاء عن مشاعرها إزاء مولدها الجديد بالإيمان ، وعمّا سبقه من صراع ، وكيف ساعدها الإيمان على إحلال الرضى ، والأمل محلّ الألم .
نتيجة الصراع
هذا هو عالم الشهيدة بنت الهدى ، عالم صراع بين الحقّ والباطل ، وبين الخير والشرّ ، وبين الفضيلة والرذيلة ، ولكلّ ما يسانده .
فالحقّ والخير والفضيلة تجد دعمها في الضمير الأخلاقي من ناحية ، وفي حاجة الإنسان إلى اللّه - سبحانه وتعالى - وشعوره بعظمته ، والتدخّل الإلهي لمساعدة الإنسان ، ووجود الهداة الآمرين بالمعروف ، والناهين عن المنكر .
هامش
( 1 ) - . البقرة 156 : 2 - 157 .