تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
بشراء الأثاث الباهظ ، واستعارته بغية المضاهاة إلى شراء هدايا العروس الغالية ، ممّا ينحرف بالهدية عن هدفها كرمز محبّة وتذكار ؛ لتصبح واجبا ثقيلا على نفس مهديها . واختيار زوجة ، تحطيم لمقاييس الغنى ، والجاه في اختيار شريكة الحياة من أجل إحلال مقاييس الأخلاق الفاضلة والتقوى محلّها . وصافرة إنذار ، نقد للتكلّف للعلاقات الاجتماعيّة ، وللأعباء الماليّة ، التي تفرضها بعض النساء على أزواجهنّ من أجل حفلة تفاخر بها زميلاتها ، وتصرف فيها الأموال الطائلة لقاء ساعة انس ، هي نفسها ليست أكيدة ، ومعرضة للمفاجآت . ونداء الضمير ، نقد للأثر المخدّر للموسيقى التي تبثّها أجهزة الصوت والصورة في بلادنا . أما رسائل وخواطر ، فرسائل متبادلة بين زهراء وأسماء ، تعطيان فيها تشابيه من الطبيعة والبيئة للمرأة المنفلتة المنكرة لقيمها ، كالزهرة المحكوم عليها بالذبول بعد أن تقطع من نبتتها ، مقابل المرأة المتديّنة التي هي كالوردة المنشّدة إلى جذورها ، وتشبيها للمؤمن بالشجرة المعطاء ، وحديثا عن التأمين الربّاني للإنسان المؤمن مقابل كلّ ما يصيبه في سبيل اللّه ، وإنّ الدنيا سجن المؤمن ، وجنّة الكافر « 1 » ، وإنّ العمل الصعب كنقش الصخر يؤدّي إلى ثبات النتيجة ، بخلاف العمل السهل . وعمليّة جراحيّة تتحدّث عن ضرورة انقطاع الإنسان بين وقت وآخر ، إلى نفسه بغية إجراء عمليّة جراحيّة تطهّرها من أوضار الذنوب والأوزار والأهواء . أمّا كتابها ليتني كنت أعلم فتبدأ قصّة قصيرة بنفس الاسم ، تصوّر في شخص « أنفال » حال الإنسان غير المؤمن أمام الموت المتوقّع ، وذلك بعد أن أخبرها الطبيب بأنّها مصابة بسرطان الدم ، وكيف يئست ممّا حولها وعزمت على التوبة ؟ ثمّ كيف أفادتها التجربة حين تبيّنت خطأ في الاسم وأنّها سليمة ؟ فاستمرّت على عزمها على سلوك سبيل الهداية . وفي صفقة خاسرة يتكشّف زيف المقاصد التي كثيرا من الشباب إلى اقتناص
هامش
( 1 ) - . كما ورد في الخبر . راجع الأمالي للطوسي : 346 ، ح 715 ، وبحار الأنوار 99 : 70 ، ح 84 .