تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
متديّن فترفض ؛ وهنا تستغلّ الكاتبة هذا الرفض لنقد الحضارة الماديّة على لسان ورقاء ، ثمّ وأمام محاولة الضغط لإتمام ذلك الزواج بهدف إبعاد ابن الوجيه « حامد » الذي يحاول أبوه فرضه عليها ؛ مهدّدا بالاستيلاء على البيت الذي رهنه لديه والد ورقاء ، ثمّ وبعد أن فكّ الرهن فقد المستندات الدالّة على سداد الدين أمام هذا الضغط تقع ورقاء فريسة للحمّى ، ولا تجد الجدّة بديلا عن معاد فتستدعيها ، وتحت وطأة الحمّى يفصح هذيان ورقاء عن رغبتها في الزواج من سناد ، وعن السبب في عرقلة الزواج ، وهنا تأتي معاد ، وبعد أن تشفى ورقاء بدليل على عدم بنوّتها للذي تسبّب في دمار والد ورقاء ، وأنّه إنّما ألحقها وأخاها بنسبه بعد تزوّجه من امّها ، وتنحلّ المشكلة ، وتنتهي القصّة بإيحاء بإتمام زواج ورقاء من سناد . فإذا انتقلنا إلى المجموعتين القصصيّتين - الخالة الضائعة ، وليتني كنت أعلم - وجدنا فيها نماذج مختلفة ، وشرائح أقصر من حياة البيئة الإسلاميّة بفعل كونها قصصا صغيرة ، فالخالة الضائعة هي ضحيّة تركها لبنتها وابنها للحضارة الوافدة ، يتأثّران بها ، فتكون النتيجة نبذهما لها والتجاؤها إلى رشدها بعد أن انتهى أمرها بالطلاق من زوجها غير الملتزم . وفي نكران الجميلتصوير لما تثيره حالة نكران الجميل فينفس الفتاة المؤمنة هدى ، من اتّهام لنفسها بالتقصير بدل اتّهام الغير ، ونصيحة من وداد لهدى بأن لا يمنعها نكران الجميل عن العطاء قائلة - ص 35 و 36 - : فنصيحتي إليك أن تسيري في دروب الهدى وتغرسين في كلّ تربة بذرة ، وتزرعين في كلّ روض زهرة ، وتنيرين على كلّ منعطف شمعة ، وإذا كان هناك من يشكّ في سلامة البذرة ، ولا يستسيغ منظر الزهرة ، فإنّ ما ينبت عن البذرة ، وما يفوح من أريج الزهرة لكفيلان بجذبه إليهما من جديد ، بعد أن يثبتا وجود هما بشكل لا يقبل الجدل . وزيارة عروس ، نقد على لسان غفران ؛ للتكلّف في العلاقات الاجتماعيّة من تزيّن النساء المبالغ فيه حال زيارة العرائس ، واشتراط جدّة اللباس إلى إرهاق النفس