جولة في أدب الشهيدة بنت الهدى
وكتب عنها السيّد حسن الهاشمي في العدد العاشر من مجلّة المنطلق ص 34 وما بعدها ، وذلك ما نصّه :
أهميّة الاقتراب
يكتسب الاقتراب من أدب الشهيدة بنت الهدى أهميّة خاصّة هذه الأيّام ، وذلك لثلاثة أسباب :
1 - أنّه يأتي منسجما مع الشعور للأديبة المجاهدة التي قضت في سبيل الدفاع عن أصالة هذه الامّة ، وعقيدتها الإسلاميّة ، وبخاصّة وأنّ الجريمة ما تزال ولن تزال صارخة والدماء لمّا تجف .
2 - أنّه اقتراب من أدب نسويّ رائد في مجاله حيث نجد للمرّة الأولى امرأة مسلمة تكتب قصّة بنفس رسالي مكافح .
3 - أنّ هذا الاقتراب يلقي نظرة على الصراع الدائر الآن حو الينا بكلّ عنف بين الاستعمار الكافر وعملائه ، وبين القوى الإسلاميّة المنافحة عن رسالتها ، كما أنّنا بهذا الاقتراب نلقي ضوءا على مكمن القوّة في أدب الفقيدة الشهيدة ، القوّة التي جعلت أعداء الإسلام يخشونها ، والتي أدّت بهم إلى قتلها شهيدة صابرة محتسبة ، وذلك في محاولة فاشلة من هؤلاء الأعداء لإيقاف المدّ الإسلامي الزاحف .
فأدب بنت الهدى لم يكن بالأدب المترف الذي يسعى للإمتاع من أجل الإمتاع ، ويهتمّ بالفنّ من أجل الفنّ .
صحيح أنّ الحاجة إلى المتعة الفنيّة حاجة أصيلة في نفس الإنسان ، فهي التي تقف وراء كلّ الحكايات الشعبيّة المتناقلة ، والتراث القصصى المكتوب ، إلّا أنّ هذه الحاجة تبدو لغوا لا طائل تحته إن لم توظّف في سبيل غرس القيم والمبادئ ،