تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
نهارهم ظلاما وطلباتهم منه خيالا ، وانبرى لهم كالأسد الهصور ، ولم تخفه تهديداتهم ، ولم يثن من عزمه إرهابهم ، أرادوا منه أن يحرّم تنظيم الدعوة الإسلاميّة فرفض ، وأرادوا منه أن يجوّز الدخول في حزبهم المسمّى بحزب البعث العربي الاشتراكي ، فرفض بل وأكّد تحريمه لدخول هذا الحزب العميل . عاشا سويّة - الإمام الشهيد وشقيقته الشهيدة بنت الهدى - وجاهدا سويّة ، وعذّبا بأيدي طغاة عصرهما وعملاء أعداء الرسالة سويّة ، وكانت سيرة أهل البيت عليهم السلام شاخصة أمامهما ، فلم يهتمّا بأذى ، ولم يلينا لظالم وطاغ . كانت الشهيدة تواجه الحرس بكلمات التقوى والهدى ، لن تغفل عن خطتها ونهجها وجهادها حتّى في تلك الساعة ، . مع أولئك النفر الحارسين عند سجنها ، فلن يغيب عنها موقف الزهراء البتول عليهاالسلام ، ولن تنسى موقف العقيلة زينب عليهاالسلام . صورة واحدة ، وحادثة متشابهة ، وذرّيّة بعضها من بعض ، من أجل المبدإ ومن أجل الرسالة . ولمّا يئس المجرمون الجبناء منهما عملوا لتصفيتهما حيث أعدموهما بعد ثلاثة أيّام من اعتقالهما في بغداد ليسجّلوا أكبر جريمة في القرن العشرين ، حيث وأدوا العلم والفكر والتقى ، فيستشهدان سويّة ، ويفوزان بوسام الفخر سويّة ، ليسجّلا أنصع تأريخ للمجاهدين والعاملين ، ويلتحقا بركب النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا . انتهى ملخّصا .