تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
قسّمت عملها في هذا المضمار وانتهجت في سيرتها بعدّة طرق ووسائل هي : 1 - القيام بعمليّة الإشراف على مدارس الزهراء للبنات في كلّ من بغداد والكاظميّة ، فعملت على إيجاد خطّة تدريسيّة ، ومناهج ملائمة ؛ ملاحظة لا حتياجات الفتاة الإسلاميّة ، من المفاهيم والأفكار الإسلاميّة ، والنسق التربوي والأخلاقي لها ، وقد شاركت فعلا في ذلك بالكتابة والتدريس للطالبات ، كما كانت تجتمع بالمدرّسات ، اللواتي ينتقين من الخيرة ، وتعمل على إلقاء المحاضرات خلال اجتماعها المستمرّ ، وتوجيههنّ للصورة التي ينبغي لهنّ ممارستها في مجال التربية والتعليم . 2 - عمل ندوة فكريّة إسلاميّة عامّة ، يحضرها الكثير من الفتيات الجامعيّات ، والمدرّسات الموظّفات وغيرهنّ ، حيث تطرح فيها الشهيدة مختلف المفاهيم ، بعد أن تلقي الأضواء الكاشفة للواقع ، والزيف الذي خدّر المرأة ، وجعلها ألعوبة لا تعرف واقعها الحقيقي في المجتمع الذي تكوّن هي نصفه . 3 - إحياء المناسبات الإسلاميّة بالاحتفالات وتجسيد واقع الذكرى ، وملامحها من خلال شخصيّتها أو صاحبها ، أو مناسبتها بكونها المناسبة مثالا وقدوة وتجربة بالوقت نفسه . ثانيا : القيام بالنشاطات الميدانيّة بالزيارات المختلفة المجالات والغايات ، فمنها الزيارات التفقّديّة ، والكشف عن احتياجات الأخوات ، ممّا يساعد على شدّ بعضهنّ بعضا ، وإظهار روح التعاون وتقويتها ؛ إذ أنّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض « 1 » ، ومنها الزيارات لغرض الاطمئنان على صحّة مريضة ، والوقوف على احتياجاتها . وكانت تغرس في نفوس المؤمنات روح الإسلام وأخلاقه ، فتجعل الواحدة منهنّ تشعر ، وكأنّها جزء من الاخريات ، فتشاركهنّ في أفراحهنّ وأتراحهنّ ، كما كانت تعمل على إثارة الروح الجهاديّة ، ورفع المرأة إلى مستوى مسؤوليّتها الدعوتيّة
هامش
( 1 ) - . التوبة 71 : 9 .