فتراكمت سحب الهموم
بأفق فكري فادلهمّا
لن أنثني عمّا أروم
وإن غدت قدماي تدمى
كلّا ولن أدع الجهاد
فغايتي أعلى وأسمى
* * *
أنا كنت أعلم أنّ در
بالحقّ بالأشواك حافل
خال من الريحان ينش -
- ر عطره بين الجداول
لكنّني أقدمت أقفو
السير في خطو الأوائل
فلطالما كان المجا
هد مفردا بين الجحافل
ولطالما نصر الإله
جنوده وهم القلائل
فالحقّ يخلد في الوجود
وكلّ ما يعدوه زائل
سأظلّ أشدو باسم إسلا
مي وأنكر كلّ باطل
* * *
إسلامنا أنت الحبيب
وكلّ صعب فيك سهل
ولأجل دعوتك العزيز
ةعلقم الأيّام يحلو
لم يعل شيء فوق اسم -
- ك في الدنا فالحقّ يعلو
وتطبّق الدنيا مبادئك
العزيزة وهي عدل
وسينصر الرحمن جن -
- د الحقّ ما ساروا وحلّوا
وسيخلّدون دين اللّه
وكلّ ما يعدوه يبلو
وأظلّ باسمك دائما
أشدو فلا ألهو وأسلو
وفعلا فإنّ اللّه تعالى ناصر عبده قد يسّر للعلويّة المجاهدة ، وذلّل لها الصعاب ، فوصلت السيّارات التي تذهب إلى بغداد ، واستقلّت مكانها ، والفرح قد غمرها بتغلّبها على ما لاقته ، ووصلت غايتها ، ولكن بعد تأخّر ، هذا التأخّر الذي كاد أن لا يكون مجيء لولا عزم وقوّة ومثابرة المؤمنة المثابرة بنت الهدى .