دور المجاهدة في النجف الأشرف
لم يقل نشاط ودور شهيدتنا المجاهدة في النجف الأشرف عن دورها ونشاطها في بغداد والكاظميّة ، فقد عنيت بعمليّة الإشراف على المدرسة الدينيّة للبنات في النجف الأشرف فضلا عن التدريس والتربية والتوجيه ؛ ولذا فإنّه يمكن تقسيم دور العلويّة بنت الهدى في النجف الأشرف إلى ما يلي :
أوّلا : القيام بعمليّة الإشراف العامّ على المدرسة الدينيّة الخاصّة بالبنات ، والتي أسّسها سماحة المرجع الديني السيّد أبو القاسم الخوئي ، حيث كانت تعمل على توجيه الدراسة ، وحثّ المدرّسات ، والمداولة في شؤون المدرسة وتمشية أعمالها ، وكذا في تنظيم الدراسة ، والمنهج والاحتياجات ، وكانت تشغل الوقت الطويل من أجل ذلك ، ولم تركن إلى الراحة رغم الأتعاب التي كانت تصادفها ، فتعمل على تذليل ذلك بالتوكّل على اللّه تعالى والمثابرة والنشاط المتواصل ، فكان لوجودها الأثر الفعّال في تمشية المدرسة نحو النموّ والعلى .
ثانيا : المحاضرات والتدريس حيث عملت شهيدتنا في مجال التربية الإسلاميّة ، وعقدت الندوات والمجالس التربويّة للجيل الحاضر من نساء الإسلام ، حيث مزّقت أستار الظلمة ، وأبانت نور الحقيقة عندما أخذت على عاتقها تربية المرأة المسلمة وفق تعاليم سيّد الأنبياء محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وبمختلف جوانب الرسالة السمحاء ، سيّما الجوانب الأخلاقيّة والفقهيّة والقرآنيّة ، فكانت هدى ، وكانت قدوة حيّة لكلّ جيل الإسلام المعاصر من فتياته .
ثالثا : استقبال الوفود النسائيّة المتقاطرة على مقرّها في بيتها في النجف الأشرف ، فقد كانت النساء المسلمات المتلّهفات على معين الرسالة ، يأممن بيت الإمام الصدر من كلّ مدينة وبلدة ، ويقتضي الحال في كثير من الأحيان توفير الطعام وتقديمه إليهنّ .
رابعا : تحضير البحوث والكتابات التي يقتضي الحال أن تلقيها ، أو تبعث بها إلى