تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الإخلاص للقضيّة التي يؤمن بها ، أمام هذا الإنسان المشروع الذي هو مشروع قيادة فكريّة وسياسيّة . كانت نماذج الناس : الإنسان الحائر ، الإنسان الممسوخ ، والإنسان المجاهد ، ولكنّ الذي يبحث عن هويّة تأخذ بنظر الاعتبار حالة العصر . لا تأخذ فقط سنة 1400 وإنّما تدخل في تقييم الموقف كوننا نعيش في مسار حضاري ثان هو 1980 . أعتقد أنّ كلّ هذة الأفكار تصوّر إلى حدّ لا أعرف هل هو محدود أو كبير أو كامل ، المناخات التي نمت فيها الشخصيّة الفكريّة والتوجّه الفكري للسيّد محمّد باقر الصدر . 2 - من المعلوم الآن أنّه يمكن إلى مدى بعيد ، وإلى مدى يتمتّع بقدر كبير من الصدق أن نقول : هناك مدرسة فكريّة للسيّد محمّد باقر الصدر ، ومدرسة فكريّة متميّزة . ولا يصعب على الإنسان المتتبّع للفكر الإسلامي في العصر الحديث ، والمساهم فيه أن يكتشف بسهولة بعض الخصائص الكبرى لهذه المدرسة : أعتقد أنّها تتميّز بالأصالة ، فلأوّل مرّة فيما أعلم يوجد فكر إسلامي حديث ، لا يتّكئ على تبرير نفسه بالنظريّات والفكر الغربي ، مقوّماته إذا صحّ التعبير محليّة تماما ، يعني إسلاميّة خالصة ، في نفس الوقت هو فكر عميق ، فكر يستحقّ هذه الكلمة وليس فكرا سطحيّا ، هذا إذا صحّ للسطحيّة أن تسمّى فكرا ، إنّه يغوص إلى الجذور . السمة الثالثة هي الشموليّة في معالجاته نجد هذه الميزة ، وهذا أمر له مغزاه الكبير ، إنّه في فلسفتنا يعتبر أنّ المدخل لفكره الفلسفي هو المسألة الاجتماعيّة ، أنا لا أتذكّر أنّ معالجة فلسفيّة مؤصلة وأصليّة تجعل حافزها ومدخلها المسألة الاجتماعيّة ، وهذا يكشف عن خصوصيّة اخر ى هي ليست لمحمّد باقر الصدر ، بل هي لكلّ من ربّي على القرآن والإسلام أنّ الفكر الفلسفي الذي هو أعلى مستوى من التجريد الفكري يلتصق ويتلاحم مع الفكر الاجتماعي الذي هو أعلى أو أدنى مستويات الكثافة الحياتيّة المادّية الملتصقة بهذا الفكر . الشموليّة يلاحظها الإنسان في كلّ آثاره الكبيرة في اقتصادنا ، وفلسفتنا ، وفي البنك
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 443 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية