تأثير واسع النطاق وعميق ، وذو طابع يتجاوز الممارسة الأكاديميّة المحضة إلى كونه يشكّل طريقة حياة لدى الكثيرين من الرجال والنساء الذين التزموا به ، على أنّه الصيغة السياسيّة للمرحلة .
أعتقد أنّ هذه التأثيرات لا تزال في بداياتها ، ولا أقول في بدايتها ؛ لأنّها منذ عقد من السنين على الأقلّ تجاوزت البداية .
نعم هي في أوائلها ، وكلّما مضى وقت أكثر في الحمّى السياسيّة التي تستوعب العالم العربي على الأقلّ ، والعالم الإسلامي بوجه عامّ ، بعد نجاح الثورة الإسلاميّة في إيران أعتقد أنّ فرص النموّ والتعمّق لهذا الفكر تتضاعف باستمراره ، وخصوصا على الساحة السياسيّة ، نظرا لتأثيره بالذات على نمط الالتزام السياسي ، وأسلوب المواجهة السياسيّة .
أمّا إذا كان لذلك علاقة مباشرة باستشهاده ، فإنّ الجواب هو بالتأكيد نعم ، بل أكاد أقول : إنّ توجّهه الفكري الملتزم هو المسبّب الوحيد لا ستشهاده ، التزامه من جهة ، وكون فكره أصبح فكر التزام ، وليس فكر ترف ، أو فكرا مجرّدا من جهة . انتهى .
اللقاء الثاني : مع السيّد محمّد باقر الحكيم
بتأريخ 7 / 1 / 1980 كان للمنطلق لقاء مع سماحة السيّد محمّد باقر الحكيم ، نجل المغفور له المرجع الإسلامي الأعلى السيّد محسن الحكيم ، وأمين عامّ جماعة العلماء المجاهدين في العراق ، والذي يحتلّ الموقع القيادي الأوّل في المعارضة الإسلاميّة والسياسيّة ضدّ النظام العراقي .
وقد وجّهت إليه المنطلق الأسئلة التالية حول الوضع السياسي الراهن في العراق الجريح ، فتفضّل سماحته بالإجابة عليها :
س 1 : بعد مضيّ أكثر من خمسة أشهر على بداية الحرب العدوانيّة التي يشنّها