تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وبقي الإمام الشهيد يواصل رعاية البذرة في إطار التنظيم وولاية الفقيه ، حتّى استوعبت مختلف قطاعات الامّة ، ونهضت بالقسط الأوفر من التوعية الجماهيريّة .

3 - العقليّة الابتكاريّة التنظيريّة

شهيدنا الصدر - رضوان اللّه عليه - كان ذا عقليّة منظّرة فذّة ، فحين يتناول موضوعا من الموضوعات يتناوله بكلّ أبعاده في إطاره الواسع والأرحب ، ويدرسه في ذلك الإطار باعتباره جزءا من أطروحة عامّة شاملة ، ويثري دراساته بابتكارات فكريّة لم يسبقه بها أحد ، ثمّ يقدّم الأطروحة الكاملة للمسألة التي يعالجها . وفي ما يلي نماذج من مظاهر هذه العقليّة :

دوره في تطوير علم الأصول

من أجل أن لا ادخل في هذا المقال الموجز تفاصيل تطوّر مسائل علم الأصول ، أقول : إنّ علم الأصول مرّ بثلاث مراحل كما يذكر سيّدنا الأستاذ في المعالم الجديدة للأصول . الأوّل : مرحلة العصر التمهيدي ، ويبدأ بابن أبي عقيل « 1 » ، وينتهي بظهور الشيخ الطوسي . الثاني : عصر العلم ، ورائده الشيخ الطوسي ، وينتهي بظهور الوحيد البهبهاني . الثالث : عصر الكمال العلمي ، وهو العصر الذي افتتحته في تأريخ العلم المدرسة الجديدة التي ظهرت في القرن الثاني عشر على يد الأستاذ الوحيد البهبهاني ، وتعاقبت في هذه المدرسة ثلاثة أجيال من النوابغ ، وكان رأس الجيل الثالث المحقّق الكبير الشيخ الأنصاري الذي ارتفع بالعلم في العصر الثالث إلى القمّة التي
هامش
( 1 ) - . أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أبي عقيل العمّاني فقيه متكلّم ثقة له كتب في الفقه والكلام ، منها : كتاب المتمسّك بحبل آل الرسول ، كتاب مشهور في الطائفة ، وكتاب الكرّ والفرّ في الإمامة مليح الوضع ، كان معاصرا للكليني ، المتوفّى سنة 328 ه . انتهى ملخّصا عن رجال النجاشي [ : 48 ، الرقم 100 ] ص 38 وغيره [ وراجع الفهرست لشيخ الطائفة : 138 ، الرقم 203 ] .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 420 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية