لمحات من نبوغ الشهيد الصدر
للأشكوري « مجلّة الجهاد »
شخصيّة الشهيد الصدر أضحت مقرونة في ذهن كلّ من يعرفه بالمأساة ، مأساة الدم المسفوك الذي لا زال يصرخ مطالبا بالثأر من أعداء اللّه . . .
ومأساة الاستكبار والتفرعن المستفحل في أرض العراق ، ومأساة توقّف نشاط فكري وعلمي وجهادي لرجل علّقت الملايين عليه الآمال ، وأنشدّت نحوه القلوب والأفكار .
ومن الصعب جدّا أن يتحدّث الإنسان بلغة وبفكريّة مدروسة عن مسألة مؤطّرة بالألم والحسرة والمضاضة والفقدان .
إنّه ليعزّ عليّ واللّه أن أتحدّث عن شخصيّة استاذنا الشهيد في هذه الفترة التي أقلّ ما يقال عنها : أنّها فترة انتقام لدمه الطاهر ، وللدماء الزكيّة التي سفكت في أرض الرافدين ، وللدماء التي لا زالت تنزف على يد جلّاد العراق ، على الحدود الغربيّة والجنوبيّة للجمهوريّة الإسلاميّة .
طلب منّى الإخوة أن أكتب عن جانب نبوغ شهيدنا الصدر ، وأوضحوا لي أهميّة إماطة اللثام عن جميع جوانب شخصيّة هذا القائد الرائد ، طلبوا منّي ذلك ؛ لأنّهم يعلمون قربي من الشهيد ، وتلمذتي الطويلة على يديه ، وتعاوني معه في بعض شؤون الحوزة العلميّة في العراق ، وأكّدوا عليّ أنّ ما أستطيع أن أكتبه في حقل نبوغ الشهيد الصدر قلمّا يجتمع في ذهن أحد غيري .
شكرت للإخوان حسن ظنّهم بي ، ولبّيت الطلب مع علمي بعدم القدرة على الإلمام بجميع جوانب هذه المسألة ، خاصّة في هذه الفترة العصيبة الضيّقة ، وكتبت هذا المقال الموجز الذي يراه القارئ بين يديه ، آملاأن ينتقم اللّه في القريب العاجل من قتلته ، فيشفي صدورنا ، ويذهب بذلك غيظ قلوبنا ، لنعود مرّة أخرى إلى دراسة