تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
والإمام الشهيد يبحث عن جذور الظاهرة في مقال موجز مكثّف ، فوجدها تمتدّ إلى عصر الرسول القائد صلى الله عليه وآله وسلم ، نفسه ، حيث رأى أنّ ظاهرة التشيّع تتجسّد في مجموعة من أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم المتعبّدين الملتزمين بخطّ الرسالة ، البعيدين عن كلّ اجتهاد أمام الكتاب والسنّة ، ثمّ عرفت هذه المجموعة وخطّها - فيما بعد - بالشيع والتشيّع . ثمّ درس مسألة استمرار الرسالة بعد رحلة القائد الأوّل صلى الله عليه وآله وسلم ، وخلص من هذه الدراسة الموجزة إلى أنّ التشيّع يمثّل الاحتمال المنطقي الوحيد ؛ لاستمرار خطّ الرسالة في المسير الذي أراده اللّه تعالى .

أطروحة المهديّ المنتظر

وفيها وضع الشهيد إطارا جديدا لدراسة المهديّ المنتظر عليه السلام . لقد رأيت الدراسات حول المهديّ عليه السلام في تناول المسألة على مستوى السنّة ، بينما عالج استاذنا قدس سره هذه المسألة على ضوء الحقائق العلميّة ، وفي إطار المسيرة العامّة للبشريّة ، مجيبا عن كلّ الأسئلة المطروحة في مجال طول عمر المهديّ وظهوره ومجتمعه .

أطروحة الخلافة والشهادة

وفيها يحدّد معالم خطّ الرسالات السماويّة ، ودور النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والإمام والمرجع على هذا الخطّ ، ويوضّح أنّ الجماعة البشريّة هي التي منحت - ممثّلة في آدم - خلافة اللّه في الأرض ، وهي مكلّفة برعاية الكون وتدبير الإنسان ، والسير في الطريق المرسوم للخلافة الربّانيّة . أمّا حين يكون المجتمع غير قادر على ممارسة حقّه في الخلافة العامّة ، نتيجة سيطرة نظام جاهلي طاغوتي ؛ فإنّ النبيّ أو الإمام أو المرجع يتولّى رعاية هذا الحقّ في الحدود الممكنة ، ويكون مسؤولا عن تربية هذا القاصر وقيادة الامّة ؛ لاجتياز هذا القصور ، وتسلّم حقّها في الخلافة العامّة .