تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الصالحة قد تريد أن تنشر فكرة سياسيّة أو اجتماعيّة ، أو غير ذلك من دون أن تتبنّاها مباشرة لمصلحة في عدم التبنّي المباشر ، أو تريد أن تفاوض السلطة في أمر من الأمور بشكل غير مباشر ، فذاك المكتب يتبنّى أمثال هذه الأمور .

الحوزة العلميّة والتحزّب

وأمّا الثالث : وهو رأيه في مدى صحّة اشتراك الحوزة العلميّة في الأحزاب السياسيّة الإسلاميّة ، فقد رسّم - رضوان اللّه عليه - في تلك الأبحاث الاسبوعيّة خطوطا ثلاثة ذكر : أنّ اثنين منها خطّان ثابتان ، وواحدا منها خطّ متحرّك : الخطّ الأوّل : ضرورة الفصل بين جهاز المرجعيّة الصالحة والعمل الحزبي . والخطّ الثاني : عدم البأس باشتراك طلّاب الحوزة العلميّة غير المرتبطين بجهاز المرجعيّة الصالحة في العمل الحزبي الإسلاميّ . وهذان خطّان ثابتان . الخطّ الثالث - وهو ما أسماه بالخطّ المتحرّك - : أنّ من كان عضوا في جهاز المرجعيّة الصالحة ، وهو في نفس الوقت عضو في حزب الدعوة الإسلاميّة ، ويكون انسحابه من صفوف الحزب مؤدّيا إلى إرباك الوضع في داخل الحزب يبقى محتفظا بارتباطه بالحزب إلى حين ما يرى أنّ انفصاله لا يؤدّي إلى مثل هذا الارتباك ، فعندئذ ينفصل عن الحزب . وكان تأريخ تحديده رحمه الله لهذه الخطوط الثلاثة بحدود أوائل سنة 1393 الهجريّة . وبعد هذا حينما اعتقلت السلطة الكافرة في العراق ثلّة من العلماء الأعلام ، وثلّة من المؤمنين الكرام ، وكان بضمنهم الشهداء الخمسة الشيخ عارف وصحبه ، وكان بضمنهم أيضا السيّد الهاشمي ، وكنت أنا - وقتئذ - في إيران وأفرجت السلطة بعد ذلك عن جماعة منهم السيّد الهاشمي ، وبقي جماعة آخرون في الاحتجاز أصدر الأستاذ الشهيد رحمه الله كلمته المعروفة التي ذكر فيها فصل الحوزة العلميّة كاملة عن العمل الحزبي ، وكان هذا بتأريخ 10 / شعبان 1394 ه .