الصالحة لأهدافها ورسالتها عن طريق لجان وتشكيلات متعدّدة بقدر ما تفرضه بالتدريج حاجات العمل الموضوعيّة وقدرات المرجعيّة البشريّة والاجتماعيّة ، ويربط بالتدريج بين تلك اللجان والتشكيلات ، ويوسّع منها حتّى تتمخّض في نهاية الشوط عن تنظيم كامل شامل للجهاز المرجعي .
ويتأثّر سير العمل في تطوير أسلوب المرجعيّة وجعلها موضوعيّة بعدّة عوامل في حياة الامّة فكريّة وسياسيّة ، وبنوعيّة القوى المعاصرة في الحوزة للمرجعيّة الموضوعيّة ، ومدى وجودها في الامّة ، ومدى علاقتها طردا أو عكسا مع أفكار المرجعيّة الصالحة ، ولابدّ من أخذ كلّ هذه العوامل بعين الاعتبار والتحفّظ من خلال مواصلة عمليّة التطوير المرجعي عن تعريض المرجعيّة ذاتها لانتكاسة تقضي عليها ، إلّا إذا لوحظ وجود مكسب كبير في المحاولة - ولو باعتبارها تمهيدا لمحاولة أخرى ناجحة - يفوق الخسارة التي تترتّب على تفتّت المرجعيّة الصالحة التي تمارس تلك المحاولة .
انتهى ما جرى على قلم استاذنا الشهيد لترسيم وضع المرجعيّة الصالحة والمرجعيّة الموضوعيّة ، وقد طبع هذا البحث أكثر من مرّة ، إحداها ما جاء في مجلّة صوت الامّة العدد الخامس للسنة الأولى .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 409
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٤٠٩