مراحل المرجعيّة الصالحة
وللمرجعيّة الصالحة ثلاث مراحل :
1 - مرحلة ما قبل التصدّي الرسمي للمرجعيّة المتمثّل بطبع رسالة عمليّة ، وتدخل في هذه المرحلة أيضا فترة ما قبل المرجعيّة إطلاقا .
2 - مرحلة التصدّي بطبع الرسالة العمليّة .
3 - مرحلة المرجعيّة العليا المسيطرة على الموقف الديني .
وأهداف المرجعيّة الصالحة ثابتة في المراحل الثلاث ، وفي المرحلة الأولى يتمّ إنجاز العمل المسبق الذي أشرنا إليه سابقا « 1 » إلى ضرورته لقيام المرجعيّة الصالحة .
وطبيعة هذه المرحلة تفرض أن تمارس المرجعيّة ممارسة أقرب إلى الفرديّة ؛ بحكم كونها غير رسميّة ومحدودة في قدرتها ؛ وكون الأفراد في بداية التطبيق والممارسة للعمل المرجعي ، فالمرجعيّة في هذه المرحلة ذاتيّة وإن كانت تضع في نفس الوقت بذور التطوير إلى شكل المرجعيّة الموضوعيّة عن طريق تكوين أجهزة استشاريّة محدودة ، ونوع من التخصّص في بعض الأعمال المرجعيّة .
وأمّا في المرحلة الثانية فيبدأ عمليّا تطوير الشكل الذاتي إلى الشكل الموضوعي ، لكن لا عن طريق الإعلان عن أطروحة المرجعيّة الموضوعيّة بكاملها ووضعها موضع التنفيذ في حدود المستجيبين ؛ لأنّ هذا وإن كان يولّد زخما تأييديّا في صفوف بعض الراشدين في التفكير ، ولكنّه من ناحية يفصل المرجعيّة الصالحة من عدد كبير من القوى والأشخاص غير المستعدّين للتجاوب في هذه المرحلة ، ومن ناحية أخرى يضطرّها إلى الاستعانة بما هو الميسور لملء حاجة المرجعيّة الموضوعيّة .
بل الطريق الطبيعي في البدء بتحقيق المرجعيّة الموضوعيّة ممارسة المرجعيّة
هامش
( 1 ) - . راجع ما تقدّم في ص 402 .