تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
البلاد قبل تماميّة تعاطف الامّة معه وتحرّكها إلى جانبه ، فما لم يصادف هناك تحوّل آخر دولي في العالم يقلب الحسابات ليس بإمكان الحزب أن ينتقل من مرحلته الأولى إلى المرحلة الثانية . قال رحمه الله هذا الكلام بحدود سنة 1392 الهجريّة . والذي تحقّق بعد ذلك في واقعنا المعاش هو انتصار المرجعيّة الصالحة في إيران بقيادتها للامّة الإسلاميّة الخاضعة لها ، ولولا قيام الدولة المباركة في إيران بجهود الامّة ككلّ وبقيادة المرجعيّة الرشيدة المتمثّلة في الإمام الخميني قدس سره لم يكن هناك معقل للإسلاميّين يلجأون إليه ، ولم تكن أرض لهم ينطلقون منها في عملهم ، ولكنّ اللّه تعالى قد منّ على العباد بهذه الدولة التي لولاها لما بقي حتّى اليوم في العراق مسجد للصلاة ، أو مرقد لإمام معصوم ، فضلا عن بقاء عمل إسلامي منظّم فيه .

المرجعيّة الصالحة والمرجعيّة الموضوعيّة

وأمّا الثاني : فقد بحث رحمه الله طيلة عدّة أسابيع أطروحة لما أسماه « بالمرجعيّة الصالحة » ولما أسماه « بالمرجعيّة الموضوعيّة » ، وأردف ذلك ببيان بعض المقترحات التي ينبغي أن تقوم بها المرجعيّة الصالحة ، وبعد انتهائه من هذا البحث أمرني بكتابة كلّ ما جرى فيه ، فامتثلت أمره وكتبت ما تلخّص في تلك الأبحاث ، فأخذه الأستاذ رحمه الله وأعاد هو بصياغته الخاصّة كتابة أبحاث المرجعيّة الصالحة ، والمرجعيّة الموضوعيّة بقلمه الشريف ، ولم يكتب المقترحات التي كان قد أردف البحث بها . ونحن هنا نتعرّض أوّلا لذكر ما كتبه بقلمه الشريف في ترسيم وضع المرجعيّة الصالحة والمرجعيّة الموضوعيّة مع تغيير يسير لفظي كوضع بعض العناوين الجانبيّة في الأثناء ، ثمّ نتعرّض لخلاصة المقترحات التي كان قد أردف البحث بها ولم يكتبها :
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 401 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية