أمّا ما كتبه بقلمه الشريف فهو ما يلي :
بسم اللّه الرحمن الرحيم إنّ أهمّ ما يميّز المرجعيّة الصالحة تبنّيها للأهداف الحقيقيّة التي يجب أن تسير المرجعيّة في سبيل تحقيقها لخدمة الإسلام ، وامتلاكها صورة واضحة محدّدة لهذه الأهداف ، فهي مرجعيّة هادفة بوضوح ووعي تتصرّف دائما على أساس تلك الأهداف ؛ بدلا من أن تمارس تصرّفات عشوائيّة ، وبروح تجزيئيّة ، وبدافع من ضغط الحاجات الجزئيّة المتجدّدة .
وعلى هذا الأساس كان المرجع الصالح قادرا على عطاء جديد في خدمة الإسلام ، وإيجاد تغيير أفضل لصالح الإسلام في كلّ الأوضاع التي يمتدّ إليها تأثيره ونفوذه .
أهداف المرجعيّة الصالحة
ويمكن تلخيص أهداف المرجعيّة الصالحة رغم ترابطها وتوحّد روحها العامّة في خمس نقاط :
1 - نشر أحكام الإسلام على أوسع مدى ممكن بين المسلمين ، والعمل لتربية كلّ فرد منهم تربية دينيّة ، تضمن التزامه بتلك الأحكام في سلوكه الشخصي .
2 - إيجاد تيّار فكري واسع في الامّة يشتمل على المفاهيم الإسلاميّة الواعية ، من قبيل المفهوم الأساسي الذي يؤكّد بأنّ الإسلام نظام كامل شامل لشتّى جوانب الحياة ، واتّخاذ ما يمكن من أساليب لتركيز تلك المفاهيم .
3 - إشباع الحاجات الفكريّة الإسلاميّة للعمل الإسلامي ، وذلك عن طريق إيجاد البحوث الإسلاميّة الكافية في مختلف المجالات الاقتصاديّة والاجتماعيّة ، والمقارنات الفكريّة بين الإسلام وبقيّة المذاهب الاجتماعيّة ، وتوسّع نطاق الفقه