تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الإسلامي على نحو يجعله قادرا على مدّ كلّ جوانب الحياة بالتشريع ، وتصعيد الحوزة ككلّ إلى مستوى هذه المهامّ الكبيرة . 4 - القيمومة على العمل الإسلامي ، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم وتجييد ما هو حقّ منها ، وإسناده وتصحيح ما هو خطأ . 5 - إعطاء مراكز العالميّة من المرجع إلى أدنى مراتب العلماء الصفة القياديّة للامّة بتبنّي مصالحها ، والاهتمام بقضايا الناس ورعايتها واحتضان العاملين في سبيل الإسلام . ووضوح هذه الأهداف للمرجعيّة ، وتبنّيها وإن كان هو الذي يحدّد صلاح المرجعيّة ويحدث تغييرا كبيرا على سياستها العامّة ونظراتها إلى الأمور وطبيعة تعاملها مع الامّة ، ولكن لا يكفي مجرّد وضع هذه الأهداف ووضوح إدراكها لضمان الحصول على أكبر قدر ممكن من مكاسب المرجعيّة الصالحة ؛ لأنّ الحصول على ذلك يتوقّف إضافة إلى صلاح المرجع ووعيه ، واستهدافه على عمل مسبق على قيام المرجعيّة الصالحة من ناحية ، وعلى إدخال تطويرات على أسلوب المرجعيّة ووضعها العملي من ناحية أخرى . أمّا فكرة العمل المسبق على قيام المرجعيّة الصالحة فهي تعني أنّ بداية نشوء مرجعيّة صالحة تحمل الأهداف الآنفة الذكر تتطلّب وجود قاعدة قد آمنت بشكل أو بآخر بهذه الأهداف في داخل الحوزة وفي الامّة ، وإعدادها فكريّا وروحيّا للمساهمة في خدمة الإسلام وبناء المرجعيّة الصالحة ؛ إذ ما لم توجد قاعدة من هذا القبيل تشارك المرجع الصالح أفكاره وتصوّراته ، وتنظر إلى الأمور من خلال معطيات تربية ذلك الإنسان الصالح لها يصبح وجود المرجع الصالح وحده غير كاف لإيجاد المرجعيّة الصالحة حقّا وتحقيق أهدافها في النطاق الواسع . وبهذا كان لزاما على من يفكّر في قيادة تطوير المرجعيّة إلى مرجعيّة صالحة أن
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 403 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية