تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

استراتيجيّته السياسيّة في العمل الإسلامي

بقلم تلميذه السيّد كاظم الحائري « 1 » إنّ الأستاذ الشهيد رحمه الله مرّ بأدوار عديدة في عمله الإسلامي ، والتطوّر المشهود في أساليب عمله يرجع إلى عدّة أسباب : 1 - أنّ العمل المتكامل في فترة طويلة نسبيّا من الزمن ، بطبيعته يتطلّب المرحليّة والتطوّر والتغيّر بمرور الزمن ، بمعنى أنّ ما يصحّ من العمل في مرحلة منه قد لا يصحّ في المرحلة المسبقة ، والعكس هنا - أيضا - صحيح . 2 - أنّ تبدّل العوامل الخارجيّة الذي قد لا يكون من أوّل الأمر بالحسبان ، يؤثّر لا محالة على طريقة العمل . 3 - أنّ أصل النظريّة في أسلوب العمل قد تنضج وتتكامل وتتطوّر في ذهن الإنسان بمرور الزمان ، ممّا يوثّر على أسلوب العمل ويؤدّي إلى تطويره . إنّ استاذنا الشهيد رحمه الله أسّس في أوائل شبابه حزبا إسلاميّا باسم « حزب الدعوة الإسلاميّة » وكان هذا في وقته تقدّما ملحوظا في الوعي السياسي ، بالنسبة لمستوى الوعي المتعارف آنئذ في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف ، حتّى أنّ كثيرا من المتديّنين بالتديّن الجافّ آنذاك كان يرمي من ينتمي إلى حزب إسلامي - فضلا عمّن يؤسّس حزبا إسلاميّا - بالانحراف عن خطّ الإسلام الصحيح ، وبالارتباط بالاستعمار الكافر ، وكلّ من كان يدّعي ضرورة إقامة الحكم الإسلامي كان يتّهم بمثل هذه الاتّهامات . . . أمّا تأريخ تأسيسه رحمه الله لهذا الحزب ، فهو عبارة عن شهر ربيع الأوّل من
هامش
( 1 ) - . من أبرز تلامذة الإمام الشهيد ، وقد نشره في أوّل تقريرات أبحاث الفصول تحت عنوان أبحاث الأصول بحث القطع [ مباحث الأصول 87 : 1 - 103 ] .