فتوى في محاربة هذه الفئة المستضعفة من أبناء العراق ، بعد أن طلب منه البعثيّون ذلك ، بل حرّم على كلّ ضابط وجندي المشاركة الفعليّة في هذه الحرب المشبوهة ، مؤكّدا في حينه على ضرورة التخلّص من هذا المأزق الشرعي .
[ 3 ] - في عام 1972 كان النظام البعثي في العراق يواجه أوضاعا خطيرة تنذر بالانفجار من تصاعد النقمة الشعبيّة إلى الأوضاع الاقتصاديّة والعسكريّة المتدهورة ، محاولين كسب تأييد السيّد الشهيد بهدف استدراك وضعهم المتزلزل ، فأرسلوا إلى سماحته عضو القيادة القوميّة لحزبهم آنذاك المدعوّ زيد حيدر ، لكنّه ما لبث أن عاد خائبا يجرّ أذيال الانكسار والهزيمة بعد واجهه الشهيد السعيد بحزم ورباطة جأش عظيمين ، ممّا اضطرّ النظام الغاشم إلى اعتقاله ، ومن ثمّ ارغم صاغرا تحت ضغط الجماهير وسخطها على إطلاق سراحه .
[ 4 ] - أثر الانتفاضة الجماهيريّة العارمة التي واجهها النظام البعثي في بغداد عام 1977 بعد أن حاول منع المسلمين من إحياء ذكرى أربعينيّة سيّد الشهداء عليه السلام ، طلب هذا النظام من شهيدنا الصدر إرسال برقيّة تأييد للممارسات القمعيّة والوحشيّة التي اقترفها النظام في حينه بحقّ المشاركين في هذه المناسبة ، إلّا أنّ سماحته بادر وبذكائه المعهود وشجاعته المعروفة بإرسال برقيّة إلى رأس النظام آنذاك البكر ، يحثّه فيها على ضرورة احترام الشعائر الإسلاميّة وعقائد المسلمين ممّا حدا بصبية النظام إلى اعتقاله ، ومن ثمّ أفرجوا عنه مرغمين صاغرين .
الشهيد الصدر مفجّر الثورة الإسلاميّة في العراق
لقد كان الشهيد الصدر وجماهير المسلمين كافّة في العراق يترقّبون بحرارة وأمل كبيرين انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران بقيادة الإمام الخميني قدس سره ، معتبرين هذا الحدث العظيم في دنيا المسلمين نقطة انعطاف تأريخيّة وحاسمة في مواجهة الطواغيت والمستكبرين ، وهو ما عبّر عنه السيّد الشهيد في برقيّته التأريخيّة إلى سماحة قائد الامّة الإمام الخمينيالكبير : « وإنّا إذ نتطلّع إلى المزيد من انتصاراتكم