تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
دستور الجمهوريّة الإسلاميّة » : « قضيّة اجتماعيّة موضوعيّة في الامّة تقوم على أساس الموازين الشرعيّة العامّة ، وهي المعبّر الشرعي عن الإسلام ، والمرجع هو النائب العامّ عن الإمام من الناحية الشرعيّة » . لهذا كان الشهيد السعيد موضع عدم رضى الحاكمين المتسلّطين بالقوّة والجبروت ، وحسد بعض المتخاذلين من المحسوبين على علماء الدين .

الشهيد يتحدّى البعث

ومرّة ثانية يرفع الاستكبار العالمي احتياطيّه المعروف حزب البعث العفلقي إلى دست السلطة من جديد في عراق المقدّسات ، بعد أن شهد تناميا سريعا في الوعي الإسلامي في أوساط الامّة ، خاصّة الشباب النخبة المثقّفة في المجتمع العراقي ؛ ولهذا شهد الإسلام في هذا البلد ممثّلا بعلمائه الأعلام وقواه الإسلاميّة الناهضة مواجهة حامية مع هذا الحزب وأجهزته القمعيّة ، وكان للسيّد الشهيد الدور البارز في هذه المواجهة التأريخيّة والحضاريّة ، وفي الأحداث والمواقف التالية ما يؤيّد ذلك ويثبته : [ 1 ] - ممارسة البعثيّين في بداية تسلّطهم المفروض على العراق حربا نفسيّة مركّزة على شخص شهيدنا العزيز ، وكان لبعض المندسّين ووعّاظ السلاطين دور معروف في هذا المجال . فقد شرع هؤلاء المشبو هون والحاقدون بالتشهير في إمكانات السيّد الشهيد العلميّة وقدراته الفكريّة خاصّة ، وأنّ الشهيد الصدر كان قد أبدى موقفا حازما من عمليّات التسفير الجماعي للعراقيّين إلى إيران ، والتي بدأها النظام البعثي بها عام 1970 مندّدا بها ، داعيا المتصدّين للمرجعيّة في العراق آنذاك المطالبة بالتنديد بها وإيقافها ، خاصّة وأنّ النظام الحاكم شمل في حملة التهجير هذه طلبة الحوزات العلميّة ، وهو الهدف الأساس للنظام وديدنه الدائم . [ 2 ] - تنديد السيّد الشهيد بالحرب ضدّ المسلمين الأكراد ؛ حيث امتنع عن إعطاء
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 392 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية