تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الشعوب الإسلاميّة الأخرى ، والعالم غير الإسلامي على التجربة ، وهذه النتيجة هي التي ترعب الاستعمار الذي قرّر أن يقوم بدور السعي لإفشال التجربة ، ليقول للمسلمين : « ها قد جرّبتم الإسلام في العصر الحديث ففشل ، إذن كفّوا عن التمسّك به » . وبهذا يأمن شرّهم ويضمن استمرار سيطرته عليهم . إنّ الدور المستقبلي لآية اللّه الصدر يزداد خطورة في المستقبل ، إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ الدستور الإسلامي لا يشترط في قائد الدولة أن يكون إيراني الجنسيّة ، بل أن يكون مرجعا يملك كفاءات القيادة . المسألة - بناء على ذلك - خطيرة ، ولابدّ من الخطر المستقبلي ، والوقاية خير من العلاج . والنتيجة : لأجل أن يقلّل الاستعمار من احتمالات فشلها لابدّ من قتل آية اللّه السيّد محمّد باقر الصدر . المجال الثاني : على صعيد الثورة الإسلاميّة في العراق : وجد الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر أنّ انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران قد أضاف للشروط الموضوعيّة لقيام الثورة الإسلاميّة في العراق عناصر جديدة تعجّل في اندلاعها وإذكاء شعلتها ، فقيام دولة للإسلام في جوار العراق ، يعطي أوّل ما يعطي الدعم المعنوي والإمداد الروحي للثورة في العراق . هذه الثورة التي تمّ الإعداد الفكري والتنظيمي لها سنوات طويلة ، وذلك بحكم خصوصيّات العراق السياسيّة والاجتماعيّة والفكريّة التي تجعل الإعداد الفكري والروحي المتين للطليعة الثائرة شرطا أساسيّا للدخول في مرحلة الثورة الشاملة . إنّ هذا الإمداد المعنوي ضرورة ملحّة لتعبئة جماهير الشعب العراقي ، ودفعها للتلاحم مع الطليعة الثوريّة ؛ إذ بدون هذا التلاحم تصبح مبادرة هذة الطليعة مغامرة طائشة ، غير معلومة النتائج في ظلّ حكم يوقّع فيه صدّام على إعدام مائة إنسان قبل أن يرتشف قهوة الصباح . وقد خلّف الإرهاب البوليسي الحاكم في العراق جوّا من الخوف - لا يوجد له مثيل في العالم - وهو خوف حقيقي له أسبابه الموضوعيّة ، وليس تخوّفا نابعا