استشهاد الإمام السيّد محمّد باقر الصدر من منظور حضاري « 1 »
لقد كان السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر قدس سره معلّما ومفكّرا وقائدا ؛ إذ كان مرجعا للامّة بكلّ ما لهذه الكلمة من مدلول إسلامي .
عاش طوال عمره الشريف في معاناة مع الواقع المؤلم الذي تعيشه الامّة الإسلاميّة .
عاش حياته متحدّيا كلّ أشكال الاستعمار وعملائه المحليّين ، وأصدر حكم الإعدام على النظام العراقي العميل ، ولفّ الحبل على عنق صدّام ، ثمّ رحل إلى عالم الخلود تاركا للمجاهدين شدّ الحبل وتضييق الخناق حتّى يلفظ أنفاسه الأخيرة .
ومكتب لبنان الإعلامي لحزب الدعوة الإسلاميّة في العراق ؛ إذ يصدر هذه الدراسة التحليليّة لظاهرة استشهاد هذا الوارث الكبير لرسالات الأنبياء ، يأمل أن يساهم في إلقاء الضوء على بعض جوانب عظمته الفذّة ، ودوره الفريد في تأريخ الصراع بين الحضارة الإسلاميّة والحضارة الاستعماريّة ؛ لتتّضح أكثر معالم الطريق الذي تنتهجه امّتنا في سعيها لإقامة حكم اللّه في الأرض .
وفي ص 31 وما بعدها من الكتاب المذكور ما يلي :
الشهيد السعيد السيّد الصدر
نشأ السيّد الصدر قدس سره في النجف الأشرف ، ولم يكتمل له من العمر عشرون سنة حتّى بلغ رتبة الاجتهاد .
كانت علامات النبوغ أبرز ما فيه ، تخطّى المراحل الدراسيّة بعبقريّة منقطعة
هامش
( 1 ) - . عن كتيب أصدره مكتب لبنان الإعلامي لحزب الدعوة الإسلاميّه في العراق .