تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الواعي له ، أن يتحرّك الإسلام حيث أرادوا له أن يقف ويتجمّد ، وأن يتغيّر الواقع المنحرف من حيث أرادوا له أن يستمرّ ، وأن يسقط حكم الطاغوت من حيث أراد لنفسه ، وأراد له الآخرون أن يبقى . إنّ الشهيد السعيد ليس شخصا ينتمي إليه المنتمون بل هو رسالة ينطلق من خلالها الرساليّون ؛ ولذلك فإنّهم يعيشون الانتماء إليه بقدر انطلاقتهم الرساليّة من خلال خطّه الأصيل .

وكلمة أخيرة نثيرها أمام ذكراه

لقد كانت حياة شهيدنا الكبير حياة حافلة متنوّعة في أحداثها وتطلّعاتها وخلفيّاتها وقضاياها الخاصّة والعامّة ، ولابدّ أنّ هناك قصصا صغيرة أو كبيرة يمكن أن تروى عن حياته ، ولابدّ أنّ هناك جوانب غير واضحة من جوانب علاقاته واتّصالاته ، ولابدّ أنّ هناك أفكارا كان يسرّها إلى تلامذته وإخوانه ، فلا بدّ من أن تتظافر الجهود على رواية كلّ ذلك ، على كتابة كلّ ذلك ، من أجل أن ننطلق في تحليل جديد شامل لحياته ؛ لتكون درسا للعاملين في مستوى القيادة ، وفي مستوى القاعدة ، فإذا كانت لحياته خصوصيّات في حياته فقد ذابت كلّ الظروف الضاغطة التي كانت تمنع من إذاعة أسراره ؛ لأنّ الجميع قد أصبح ملك الامّة والإسلام ، بقدر ما كان الشهيد السعيد ملكا لامّته وإسلامه . إنّنا نشعر بأنّ الفقيد لم يحصل الآن على كتابة شاملة مفصّلة ، فلتكن ذكراه الأولى هذه حافزا على تسجيل كلّ ما نعرفه ، ولا سيّما في ما يتعلّق بتفاصيل جهاده السياسي الإسلامي ، في علاقاته بالقاعدة وبالقيادات الإسلاميّة ، وبالحاكمين المنحرفين في صراعه المرير معهم ، وتلك أمانة الإسلام في أعناق الجميع . انتهى ملخّصا .