تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

شهيد الإسلام آية اللّه الصدر في دوره الإسلامي الفاعل « 1 »

قليلون هم الأشخاص الذين يمثّل مرورهم بالحياة نقلة جديدة في مجتمعهم أو امّتهم من خلال ما يقدّمونه من عطاء على مستوى الفكر والتربية والمعاناة ، أو ما يرسمونه من خطوط عمليّة في طريق الهدف ، وهؤلاء يستمرّون في الحياة - بعد موتهم - من خلال استمرار حركة العطاء وحركة الخطّ من بعدهم . لعلّ من أبرز هؤلاء في مرحلتنا هذه ، شهيد الإسلام ، آية اللّه المفكّر الإسلامي الكبير ، السيّد محمّد باقر الصدر الذي نتمثّل ذكراه السنويّة الأولى في ذكرى استشهاده . ونحن هنا في محاولة لتقييم الدور الذي قام به في حياته القصيرة من خلال الخطوات العمليّة التي سارت حياته معها ، وذلك من عدّة نقاط : 1 - مواجهته للفكر الماركسي من موقع الفكر الإسلامي العميق الممتدّ ، بعد أن كانت الأساليب السياسيّة التقليديّة في وسائل الأعلام تتّخذ الوجه السطحي الذي يعتمد على التشهير ، ممّا يوحي للفئات الأخرى بالاحترام للماركسية بمقدار ما تمثّل أساليب نقدها من سطحيّة وابتذال ، وبذلك استطاع الشهيد أن يحقّق في هذا الاتّجاه عدّة نتائج : أ ) الإيحاء بأنّ الإسلام أمين على فكر خصومه الفكريّين ، فيعمل على أن ينقل وجهة نظرهم كاملة غير منقوصة من موقع أمانة الفكر ، والشعور بالقوّة أمام الفكر المضادّ . ب ) الإيحاء بأنّ الإسلام يملك الفكر الفلسفي والاقتصادي الذي يستطيع من
هامش
( 1 ) - . مجلّة الحكمة ، العدد التاسع والعاشر ، ص 11 فما بعدها .