تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
النظام ، وتتصاعد نقمته ضدّه يوما بعد يوم ، خاصّة مع ازدياد ممارساته القمعيّة ، وضلوعه بشكل أوضح في المخطّطات الاستعماريّة التآمريّة على الإسلام ودولة الإسلام . كما يتزايد الالتفاف الشعبي من جهة ثانية حول البديل الإسلامي ، الذي تطرحه المرجعيّة الواعية ، والطلائع المجاهدة ، ويتأكّد إيمان الشعب العراقي المسلم بهذا البديل ، وهو يرى بدايات تطبيقه على أرض إيران الثورة ؛ لذلك وضمن هذا الفهم ، فقد توجّه القائد الشهيد إلى تحقيق الأمور التالية : 1 - كسر حاجز الخوف الإرهابي الذي أقامته السلطة في وجه كلّ عمل سياسي جماهيري يعارضها ، أولا يتّفق وسياستها ، كانت خطوة البداية في هذا المجال مع انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران ، بإعلان القائد عن تعاطفه والتحامه معها ، ووراء قيادتها على رغم معارضة السلطة الشديدة لمثل هذا التوجّه . وقد أرسل القائد الشهيد أكثر من برقيّة تأييديّة إلى قائد الامّة الإمام الخميني قدس سره كما أعدّ دراسة بعنوان : لمحة فقهيّة عن دستور الدولة الإسلاميّة في إيران ، يهاجم في مقدّمتها النظام العراقي بشكل شبه سافر حيث يقول : وهذا النور الجديد الذي قدّر للشعب الإيراني أن يحمله إلى العالم ، سوف يعرّي أيضا تلك الأنظمة التي حملت اسم الإسلام ، زورا بنفس الدرجة التي تدين بها الأنظمة التي رفضت الإسلام . 2 - ويتّصل بإعلان التلاحم مع الثورة الإسلاميّة في إيران ، ومبايعة قائدها الإمام الخميني تحقيق أمر آخر ، وهو تصعيد الروح الثوريّة لدى الشعب العراقي المسلم عبر دفعه إلى تمثّل هذه الثورة ، وإلفاته إلى قدرة الشعب الأعزل المتسلّح بالإيمان على إلحاق الهزيمة المنكرة بأعتى أسلحة الفتك والدمار . 3 - البدء في ممارسة العزل السياسي ضدّ السلطة ومن يتّصل بها ، عبر إصدار الفتوى علنا بحرمة الانتماء إلى حزب البعث الحاكم ، ثمّ حرمة الصلاة وراء المرتزقة الذين دفعتهم مخابرات السلطة لإقامة الصلاة في المساجد ، توهّما منها
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 367 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية