إيران ، وتتّفق إرادة كلّ من بريطانيا صاحبة النفوذ الأساسي فيه ، مع إرادة الولايات المتّحدة الأميركيّة على دعمه وإسناده ، مقابل ضلوعه بالدور التخريبي ضدّ الدولة الإسلاميّة .
ويترافق ذلك مع تصاعد الثورة الإسلاميّة في العراق ، وشمولها لمختلف أنحائه ، وقدرتها على توجيه ضربات عسكريّة مباشرة لبعض أركان النظام .
ويسيطر الارتباك على السلطة ، وتأتيها النصيحة من أسيادها بضرورة التعلّم من الدرس الإيراني ، وسرعة استباق الأمور قبل فوات الأوان ، وذلك بالتعامل مع المدّ الإسلامي وقيادته بأقصى درجات الشدّة .
وينصبّ الحقد البعثي على قائد الثورة الإسلاميّة في العراق ، فيعتقل من بيته في ساعة متأخّرة من الليل ، ويؤتى به إلى بغداد ، حيث يخيّر بين أمرين لا ثالث لهما إمّا التراجع عن خطّه الجهادي ، وإعلان التبرّي من الحكم الإسلامي في إيران وإمّا مواجهة الإعدام .
ويأبي شرف القائد والتزامه الجهادي أن يختار على الشهادة بديلا ، معلنا بكلّ ثبات وإباء « إذا كان ضمير الشعب العراقي المسلم يحتاج إلى سفك دمي حتّى يتحرّك فإنّني على استعداد لذلك » .
ويختتم حياته الحافلة بالجهاد والعطاء بأقصى درجات العطاء ، ويبقي بعد استشهاده كما كان في حياته رمز الثورة اللاهب ، وضميرها الملهم ، والمحرّك إلى أن يندكّ عرش الطواغيت ، ويأذن اللّه بنصره ، وما يوم الظالمين ببعيد . انتهى .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 369
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٦٩