مع أربعة من إخوانه العلماء والمجاهدين سنة 1974 .
وقد نال القائد الشهيد من هذه الحملة نصيبه الأوفى فتعرّض للاحتجاز والاعتقال والتهديد أكثر من مرّة ، كما مورس معه أسلوب الإغراء في مرّات أخرى ، ولكن دون أن يفتّ ذلك من عضده ، فتابع دوره الجهادي الاعتيادي ، وازدادت مرجعيّته الرائدة مع الأيّام رسوخا وتركيزا .
3 . مرحلة الصراع السياسي
وجاءت سنة 1979 لتحمل معها الحدث العظيم الذي هزّ العالم بأكمله ، وانتصرت الثورة الإسلاميّة المباركة في إيران ، بقيادة آية اللّه الإمام الخميني قدس سره .
وطبيعي أن ينعكس هذا الحدث بعمق على العالم الإسلامي عموما ، وعلى العراق البلد المجاور بالأخصّ .
وتشهد مسيرة الوعي الإسلامي في العراق كغيره من أقطار المسلمين قفزة نوعيّة وكميّة بارزة ، ويمتدّ إشعاع الثورة الإسلاميّة المباركة في إيران ليشمل كلّ بيت من بيوته .
ويدرك القائد الشهيد أن الظروف الموضوعيّة قد أصبحت مهيّئة للانتقال إلى مرحلة الصراع السياسي مع السلطة من أجل إسقاطها تمهيدا لإقامة حكم الإسلام .
ويستند القائد - كما يبدو في اتّخاذ قراره والخطوات المترتّبة عليه - إلى فهم دقيق لطبيعة النظام العراقي القائمة على البطش والإرهاب ، وكبت الحريات السياسيّة - وهذه حال كلّ نظام مرتبط يفتقر إلى التأييد الشعبي ، ويعتمد بقاؤه على استمرار الإسناد الخارجي من قبل أسياده - ثمّ إلى فهم طبيعة المجتمع بفئاته المختلفة ، والذي أثّرت عهود الاضطهاد السياسي المتتالية ، فضلا عن غياب العمل السياسي الجماهيري ، على سرعة استجابته لنداء التغيير السياسي ، وإن كان مهيّأ وقابلا للثورة مع توفّر أداة وشروط التحريك الثوري ؛ إذ يتزايد وعيه لحقيقة