وواضعين في اعتبارهم أيضا تجاوب قوى الرفض الإسلاميّة السياسيّة والجهاديّة ، ونجاحاتها وثغراتها .
ويتّفق الرأي على أنّ خلق قوّة سياسيّة إسلاميّة تسعى لاستلام الحكم لابدّ أن يسبقه نشر التوعية الفكريّة ، وتجذير خطّ إسلامي هادف تلتفّ حوله الطليعة المسلمة .
ومن الطبيعي أن يكون السيّد محمّد باقر الصدر بموقعه العلمي ، وبما يملكه من وعي متقدّم ، وكفاءات متميّزة في صلب هذا التوجّه ، بل عقله المفكّر ، وقلبه المحرّك والنابض .
2 . مرحلة التوعيّة الفكريّة
استهدفت التوعيّة الفكريّة تحقيق هدفين :
1 . بناء طليعة إسلاميّة واعية من العلماء والشباب المثقّف .
2 . خلق مناخ وعي إسلامي عام .
وقد كان للقائد الشهيد الدور الريادي الأوّل في هذا المجال ؛ حيث عمل رضوان اللّه عليه ضمن الحقول التالية :
أ ) التوفّر على تقديم أطروحة فكريّة متكاملة عن الإسلام عقيدة ونظاما ، وبصيغة عصريّة تثبت أحقّيّته من جهة ، كما تقدّمه للامّة والعالم بوصفه البديل الجاهز عن النظامين المعاصرين - الرأسمالي والاشتراكي - خاصّة بعد أن بدأت بوادر إفلاسهما .
وقد أنتج السيّد الصدر في هذا الاتّجاه عددا من الدراسات الكبرى والرائدة ، مثل فلسفتنا ، واقتصادنا ، والبنك اللاربوي في الإسلام .
وقد أصبحت كتبه موضوعا للتدريس والمذاكرة في حلقات الشباب الجامعي ، وفي المساجد والنوادي ، ضمن العراق وغيره ، كما تلقّفها الإسلاميّون بتلهّف على امتداد العالم الإسلامي .
ب ) القيام بدور أساسي في إنشاء وتوجيه جماعة العلماء في النجف الأشرف ،