تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
هذه الجماعة التي ضمّت كوكبة من العلماء المجاهدين ، واستفادت من الغطاء الذي وفّرته مرجعيّة المغفور له آية اللّه السيّد محسن الحكيم ؛ لتقوم بنشاط مكثّف لتوعية الامّة ، وإعطائها صورة جديدة عن العالم الديني ، وكانت إحدى وسائلها المهمّة مجلّة الأضواء الإسلاميّة الهادفة ، التي صدرت لمدّة ستّ سنوات ، وسدّت فراغا كبيراعلى صعيد الإعلام الإسلامي المستقلّ آنذاك . ج ) تقديم صورة جديدة عن المرجعيّة الإسلاميّة الواعية المجاهدة إلى الامّة ، مع ما يترتّب على ذلك من زيادة ربط المرجعيّة بالامّة وبالطلائع الشابّة والمثقّفة بالأخص ، وبالتالي ممارسة دورها القيادي الجماهيري بشكل أفعل وأشمل . د ) إحداث هزّة داخل الحوزة العلميّة الدينيّة . . . ، وإحداث نمط تجديدي في مناهج وأسلوب الدراسة فيها ، وممّا يؤهلها لتخريج نماذج قياديّة واعية من العلماء المجاهدين . وآتت جهود القائد وإخوانه من الروّاد المجاهدين ثمارها ، وانتشر المدّ الإسلامي الواعي في أنحاء العراق بأسره ، كما وصل إشعاعه إلى العديد من أقطار العالم الإسلامي ، وأصبح آية اللّه الصدر وكتبه رمزا لهذا المدّ الواعي . وأحسّ الاستعمار بالخطر على مصالحه في العراق أمام زحف تيّار الوعي الإسلامي ، وقوّة الحركة الإسلاميّة ، فعمل على التخلّص من نظام عبد الرحمن عارف « 1 » الضعيف ؛ ليجيء بحزب البعث إلى الحكم في تموز سنة 1968 . وبعد أشهر من الوصول إلى السلطة فقط ، بدأت عمليّة ردّ الحساب للمستعمر ، فكانت الهجمة القمعيّة على الحوزة العلميّة في النجف سنة 1969 ، وما رافقها من اعتقال وتشريد وتنكيل لمئات العلماء والمجاهدين . وتستمرّ هذه الحملة الشرسة لتتوج بإعدام العلّامة المجاهد الشيخ عارف البصري
هامش
( 1 ) - . هو شقيق عبد السلام عارف ، منح رتبة لواء ، وعيّن نائبا لرئيس الأركان ، فرئيسا للجمهوريّة بعد مصرع أخيه إلى أن نحّي وقت الانقلاب سنة 1388 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 365 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية