تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وكتبت مجلّة المنطلق أيضا مقالة بقلم هيئة التحرير في ص 27 وما بعدها تحت عنوان « آية اللّه الصدر قائدا مجاهدا » : إنّ من يؤرّخ للوعي الإسلامي المعاصر ، لابدّ أن تستوقفه بالضرورة ظاهرة متميّزة اسمها السيّد محمّد باقر الصدر . فلقد ترك هذا القائد المجاهد بصماته بوضوح على مسيرة العمل الإسلامي ، ولعقدين من السنين في العراق ، والعديد من أقطار العالم الإسلامي إلى أن توّج اللّه حياته بالشهادة ، فكان رائدا في مماته ، كما كان رائدا في حياته . ويمكن لنا لو أردنا تناول دور القائد الجهادي أن نقسّم حياته إلى مراحل ثلاث : 1 . مرحلة النشأة وتحديد الاتّجاه . 2 . مرحلة التوعية الفكريّة . 3 . مرحلة الصراع السياسي . وسنتحدّث عن كلّ منها ببعض التفصيل .

1 . مرحلة النشأة وتحديد الاتّجاه

أبصر السيّد محمّد باقر الصدر النور ونشأ في بيت علمي عريق ، وضمن حاضرة علميّة إسلاميّة كبرى « النجف » يتوافد إليها الطلبة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي . وكان خياره في الحياة أن يسلك طريق التحصيل العلمي الديني . ويثبت الطالب النابغة في هذا الحقل كفاءة فريدة ، فيحرز رتبة الاجتهاد المطلق خلال فترة زمنيّة قياسيّة ، ويفتح ذلك أمامه فرصا واسعة لممارسة التأثير الاجتماعي ، واضعا في حسابه ، أو مستفيدا من الثقل الاجتماعي الديني للحوزة العلميّة ، ولمجتهديها بين صفوف الجماهير . ويدرك السيّد محمّد باقر الصدر منذ البداية - أو في مرحلة متقدّمة على الأقلّ ، وكما يتّضح من مواقفه وأقو اله - أنّ المسلم الواعي ، والعالم الديني بالذات ،