وكتبت مجلّة المنطلق أيضا مقالة بقلم هيئة التحرير في ص 27 وما بعدها تحت عنوان « آية اللّه الصدر قائدا مجاهدا » :
إنّ من يؤرّخ للوعي الإسلامي المعاصر ، لابدّ أن تستوقفه بالضرورة ظاهرة متميّزة اسمها السيّد محمّد باقر الصدر .
فلقد ترك هذا القائد المجاهد بصماته بوضوح على مسيرة العمل الإسلامي ، ولعقدين من السنين في العراق ، والعديد من أقطار العالم الإسلامي إلى أن توّج اللّه حياته بالشهادة ، فكان رائدا في مماته ، كما كان رائدا في حياته .
ويمكن لنا لو أردنا تناول دور القائد الجهادي أن نقسّم حياته إلى مراحل ثلاث :
1 . مرحلة النشأة وتحديد الاتّجاه .
2 . مرحلة التوعية الفكريّة .
3 . مرحلة الصراع السياسي .
وسنتحدّث عن كلّ منها ببعض التفصيل .
1 . مرحلة النشأة وتحديد الاتّجاه
أبصر السيّد محمّد باقر الصدر النور ونشأ في بيت علمي عريق ، وضمن حاضرة علميّة إسلاميّة كبرى « النجف » يتوافد إليها الطلبة من مختلف أنحاء العالم الإسلامي .
وكان خياره في الحياة أن يسلك طريق التحصيل العلمي الديني .
ويثبت الطالب النابغة في هذا الحقل كفاءة فريدة ، فيحرز رتبة الاجتهاد المطلق خلال فترة زمنيّة قياسيّة ، ويفتح ذلك أمامه فرصا واسعة لممارسة التأثير الاجتماعي ، واضعا في حسابه ، أو مستفيدا من الثقل الاجتماعي الديني للحوزة العلميّة ، ولمجتهديها بين صفوف الجماهير .
ويدرك السيّد محمّد باقر الصدر منذ البداية - أو في مرحلة متقدّمة على الأقلّ ، وكما يتّضح من مواقفه وأقو اله - أنّ المسلم الواعي ، والعالم الديني بالذات ،