تقرير عن سيرة حياته
مرجعيّته
تميّز القائد الشهيد - رضوان اللّه عليه - بكونه يمثّل أنموذجا جديدا للمرجعيّة الإسلاميّة الواعية ، والمؤهّلة لقيادة الامّة فكريّا واجتماعيّا وسياسيّا .
وقد بدأت مرجعيّته بالتركّز والامتداد في أواخر مرجعيّة المغفور له آية اللّه العظمى محسن الحكيم ، وبرزت إلى الامّة بعد وفاته سنة 1970 .
ولأجل ذلك فقد ارتفعت أسهم هذه المرجعيّة لدى الشباب المثقّف الواعي والجامعي في مختلف أنحاء العالم الإسلامي .
وقد حرص المرجع الشهيد على تغذية التيّار الإسلامي الواعي في الامّة بشتّى الوسائل ، وكان يعطي الأولويّة في صرف أموال الحقوق الشرعيّة - الخمس - لهذا السبيل ، كإنشاء المكتبات العامّة ، وإنشاء المراكز الإسلاميّة ، كمثل على ذلك إذنه بصرف الحقوق لشراء مركز في لندن ، واستئجار مركز في باريس .
وعندما نضجت الظروف للتحرّك السياسي ، ولتغيير الوضع السياسي الفاسد ، بعد الثورة الإسلاميّة المباركة في إيران - بقيادة الإمام الخميني قدس سره برزت مرجعيّة الشهيد بوصفها المرجعيّة المؤهّلة في العراق ، والقادرة على قيادة الصراع السياسي على خطى الثورة الامّ في إيران .
وقد اتّخذ المرجع الشهيد - رضوان اللّه عليه - سلسلة من الخطوات الرائدة على هذا الصعيد هزّت العراق من أقصاه إلى أقصاه ، وأثارت الرعب لدى الجهاز الحاكم ، فأقدم تحت حالة الخوف الهستيري التي أصابته على إعدام القائد توهّما منه بإمكانيّة القضاء على المسيرة التي أطلقها .