بيان قائد الامّة الإمام الخميني قدس سره في نعي شهيد الإسلام آية اللّه السيّد محمّد باقر الصدر « 1 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
تبيّن - ببالغ الأسف من خلال تقرير السيّد وزير الشؤون الخارجيّة ، والذي تمّ التوصّل إليه عن طريق مصادر متعدّدة ، وجهات مختصّة في الدول الإسلاميّة ، وحسبما ذكرت التقارير الواردة من مصادر أخرى - أنّ المرحوم آية اللّه الشهيد السيّد محمّد باقرالصدر وشقيقته المكرّمة المظلومة - والتي كانت من أساتذة العلم والأخلاق ، ومفاخر العلم والأدب - قد نالا درجة السعادة الرفيعة ، وذلك بصورة مفجعة .
فالشهادة ميراث ناله أمثال هذه الشخصيّات العظيمة من أوليائهم ، والجريمة والظلم أيضا ميراث يناله أمثال هؤلاء جناة التأريخ من أسلافهم الظلمة .
فلا عجب لشهادة هؤلاء العظماء ، الذين أمضوا عمرا من الجهاد في سبيل الأهداف الإسلاميّة على يد أشخاص جناة قضوا حياتهم بامتصاص الدماء والظلم ، وإنّما العجب هو أن يموت مجاهدو طريق الحقّ في الفراش دون أن يلطّخ الظلمة الجناة أيديهم الخبيثة بدمائهم .
ولا عجب أن ينال الشهادة المرحوم الصدر وشقيقته المظلومة ، وإنّما العجب أنّ تمرّ الشعوب الإسلاميّة ، وخاصّة الشعب العراقي النبيل ، وعشائر دجلة والفرات وشباب الجامعات الغيارى ، وغيرهم من الشبّان في العراق ، على هذه المصائب الكبرى التي تحلّ بالإسلام وأهل بيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم دون أن تأبه لذلك .
هامش
( 1 ) - . مجلّة المنطلق اللبنانيّة ، العدد العاشر ، شعبان سنة 1400 ه .