النادي والمسجد
ثمّ تسامق بإزائها نادي الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وخصّص لإقامة شعائر اللّه ، وإحياء المواسم الدينيّة الاجتماعيّة والتوجيهيّة المختلفة ، وما عتم المسجد الجعفري الخاصّ بطلّاب الجعفريّة أن قامت دعائمه ، وقامت فوقه غرف أخرى تتمّم المدرسة بكامل صفوفها ، حتّى بلغت الشهادة التكميليّة « البريفه » سنة 1947 .
دور المهاجرين الأماجد
ولمّا ضاقت الجعفريّة على رحبها بأبناء صور ، ومنطقة صور ، العطاشى إلى العلم التوّاقين إلى المعرفة .
ولمّا أصبح أمل الإمام على أشدّه من الاختمار والتحفّز ، ليتجسّد كلّيّة كبرى ، ويتبلور صرحا ممرّدا ، يرتدّ الطرف عنه ، وتهفو إليه أفئدة التائهين من أبناء الجبل المحروم .
ولمّا أصبحت مشاريع الإمام العلميّة والدينيّة ، ومواقفه البطوليّة حديث المقيمين والمهاجرين ، أرسل هؤلاء يلتمسون من سماحته أن ينفذ إليهم بعثة أو وفدا عنه ، إيمانا منهم بروعة تلك المشاريع والمواقف ، وإسهاما في تدعيمها ، ولا غرو ، فالمهاجر العاملي كان ولا يزال يكبر الجهاد والبذل والتضحيات .
الرحلة الأفريقيّة الأولى
وتجاوبا مع هذا النداء ، أنفذ إليهم نجليه السيّد صدرالدين والسيّد جعفر في مطلع عام 1950 ، فعادا بعد أن لمسا من المهاجرين اندفاعا أريحيّا فريدا ، وتنافسا شديدا في التبرّع بل في التبرّك بمؤازرة الإمام ومساعدته على تحقيق الأمل الضخم ، عادا بعد طواف عريض بعيد في مجاهل القارّة السوداء ، بما أقرّ عين الإمام ، وكان العمل في تشييد الصرح الجعفري الكبير ، قد سبقهما منذ أن أرسلا