تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أوّل تحويل مالي ، وبعد أن وضعت للصرح التصاميم الفنيّة الحديثة ، التي تبرّع بها المهندس الكبير سعيد حجّال .

بناية المهاجر

وهكذا راحت مداميك الكلّيّة تبرز للعيون المبهورة ، وما عتمت الكثبان الرمليّة الرابضة جنوبي المدرسة الجعفريّة أن زالت رويدا رويدا وما هو إلّا عام واحد ، حتّى كان الصرح الكبير يحتمل بناؤه بطوابقه الثلاثة ، وجناحيه الاثنين وبرجه الشامخ . إلّا أنّ قيمة التبرّعات - على وفرتها - لم تكن لتتساوى مع وفرة تكاليف الصرح ومتطلّباته ، فشدّ الإمام نفسه الركاب إلى بيروت ، حيث الإخوة العامليّون الأغنياء نفسا ومالا ، وما هي سوى أيّام معدودات حتى عاد بما أنجز به الضروري من مستلزمات الصرح ، وبقي الكثير بلا إنجاز ، ولكن ذلك لم يحل دون افتتاح الكلّيّة .

مصنع الأجيال

وما إن أطلّ عام 1951 - 1952 حتّى كانت أبواب الكلّيّة العتيدة تشرع لاستقبال وفود الطلّاب - من أبناء المقيمين والمهاجرين - أولئك الذين أسهموا في إخراج الحلم إلى دنيا الحقيقة ، وكان لهم شرف إرساء قواعده ، الأمر الذي جعل الإمام يعمد إلى تخليد هذه المأثرة ، فأسمى الصرح « بناية المهاجر » ووقفها على تعليم أبناء الامّة جيلا بعد جيل « إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها » « 1 » . وأثبت ذلك على لوحة رخاميّة مثبتة في قاعة مدخل البناية ، ناطقة بما يلي :
هامش
( 1 ) - . كما ورد في الخبر راجع : عيون أخبار الرضا عليه السلام 130 : 2 ، باب 35 ، ح 1 ؛ تحف العقول : 306 ؛ بحار الأنوار 353 : 10 و 361 و 305 : 21 .