تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ومساجد عمروها ، ومنائر رفعوها ، وبيوت عمروها ، وأرحام وصلوها .
أولئك أبنائي فجئني بمثلهم
إذا جمعتنا يا فلان المجامع » .

وثيقتان من مكتبة وذاكرة الشيخ العلايلي

منذ فترة وجيزة زرت العلّامة الشيخ عبداللّه العلايلي زيارة تفقّد ومجاملة ، لا زيارة عمل ودار حديث « رمضاني » تنوّع ثمارا وتقلّب وجوها ، إلى أن سألته عن صديقه الراحل العلّامة السيّد عبد الحسين شرف‌الدين ، فعلت وجهه مسحة من الجدّ ممزوجة بالبشر ، وأصلح من جلسته ، ثمّ مضى يروي معدّدا مناقب العلّامة شرف‌الدين ، متوقّفا عند المحطات المضيئة في سيرته وفكره وعلمه ، مؤكّدا أنّه كان زعيم الوطنيّين الاستقلاليّين في لبنان ، وداعية للوحدة السوريّة ، وإمام المصلحين الإسلاميّين ، وشيخ دعاة التقريب بين المذاهب الإسلاميّة . ولم يشأ العلايلي أن ينهي حديثه عن الإمام شرف‌الدين قبل أن يزوّدني بوثيقة تضمّنت فقرة من خطاب كان رثى فيه العلّامة شرف‌الدين في أربعينه ، فجاءت آية في البلاغة ، واختزلت في جملها القليلة صورة السيّد الراحل في وجدان الشيخ الجليل أمدّ اللّه بعمره . جاء في تلك الفقرة قول العلايلي : في العلم حدّث عن البحر ولا حرج ، وفي التقوى لعلّها اتّخذت من قلبه محرابها ، ومن ضميره هيكلها . كان الوطنيّة يوم كانت آلاما وتضحيات حمراء . وكان النزاهة يوم كانت حكاية تروى . وكان الفكر الحرّ النيّر يوم كانت حرّيّة الرأي سبيلا إلى الأعواد . وكان الصراحة المجلجلة الهادرة يوم كان الهمس الرعديد عنوان الجرأة والاستبسال . مجلّة الشراع ، العدد 279 ، الصادر في تموز 1987
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 271 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية