وقد تقدّم للجدل في أمر الإمامة بكلّ ثقة واطمئنان واستعداد للنظر في كلّ دليل قاطع ، يقنعه أنّ القربة للّه يقتضي تعديل خطّه « ولو سمحت لنا الأدلّة بمخالفة الأئمّة من آل محمّد ، أو تمكّنّا من تحصيل نيّة القربة للّه سبحانه في مقام العمل على مذهب غيرهم ، لقصصنا أثر الجمهور ؛ وقفونا أثرهم ، تأكيدا لعقد الولاء ، وتوثيقا لعرى الإخاء ، لكنّها الأدلّة القطعيّة تقطع على المؤمن وجهته ، وتحول بينه وبين ما يروم » « 1 » .
كما أنّه قدس سره دخل الجدال ليس بقصد عدول الشيعة عن مذهبهم ، ولا على عدول السنّة عن مذهبهم بل بقصد لمّ الشعث وانتظام عقد الاجتماع .
وكان كتابه الفصول المهمّة في تأليف الامّة معقودا بكامله على الاعتناء باتّحاد التشيّع والتسنّن ، فقسّمه على فصول :
الفصل 1 - بما جاء في الكتاب والسنّة من الحضّ على الاجتماع والتنديد بأهل التفريق والنزاع .
الفصل 2 - في معنى الإسلام وفي اخوّة أهل الشهادتين والصوم والصلاة والحجّ والزكاة .
الفصل 3 - حكم صحاح أهل السنّة باحترام أهل الأركان الخمسة ، وحرمة دمائهم وأعراضهم وأمو الهم .
الفصل 4 - بعض من نصوص الأئمّة عليه السلام في الحكم بإسلام أهل السنّة .
الفصل 5 - في صحاح السنّة الحاكمة على أهل الأركان الخمسة بدخول الجنّة .
الفصل 6 - بعض من فتاوى علماء أهل السنّة بإيمان أهل الأركان الخمسة كافّة .
الفصل 7 - في بشائر السنّة للشيعة ممّا يحكم بفلاحهم في الدنيا وسعادتهم في اليوم الآخر .
الفصل 8 - في من تأوّلوا من السلف .
هامش
( 1 ) - . راجع الموسوعة ج 1 ، المراجعات : 14 ، المراجعة 4 .