ألا وإنّ النصارى إخوانكم في اللّه وفي الوطن وفي المصير ، فأحبّوا لهم ما تحبّونه لأنفسكم ، وحافظوا على أرواحهم وأمو الهم كما تحافظون على أرواحكم وأمو الكم ، وبذلك تحبطون المؤامرة ، وتخمدون الفتنة ، وتطبّقون تعاليم دينكم وسنّة نبيّكم «
وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
» « 1 » .
بهذا السلوك يا أبنائي الأعزّاء دون غيره تردّون كيد الفرنسيّين إلى نحورهم ، وتعيدون جحافلهم إلى جحورهم ، وتنعمون بالحرّيّة لا يتطاول بعدها إليكم متطاول .
إخواني وأبنائي ، إنّ هذا المؤتمر يرفض الحماية والوصاية ويأبى إلّا الاستقلال التامّ الناجز ، المعتمر تاج « فيصل » العرب عاهلا مؤثّلا ، وقائدا محجّلا ، يقيم حكومة شرعيّة تجعل من الوطن جبهة منيعة ينحدر عنها السيل ، ولا يرقى إليها الطير .
مقرّرات المؤتمر
1 - تأييد مقرّرات المؤتمر السوري في رفض تقسيم سوريّا والانتداب الفرنسي ، وإعلان الدولة العربيّة في سوريّا ، وتتويج فيصل ملكا عليها .
2 - انضمام جبل عامل للدولة العربيّة « الوحدة السوريّة » ومبايعة الملك فيصل على تطهير البلاد من الاحتلال الفرنسي .
3 - المحافظة على النصارى وحقوقهم وحلف اليمين على ذلك .
4 - تفويض حجّة الإسلام المجاهد السيّد عبد الحسين شرفالدين ، والعلّامة الجليل السيّد عبد الحسين نور الدين ، وزعيم جبل عامل كامل بك الأسعد بتمثيل البلاد لدى الملك فيصل ، ومفاوضته في موضوع تنفيذ هذا المقرّر .
هامش
( 1 ) - . المائدة 82 : 5 .