تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ديسمبر سنة 1957 الساعة الخامسة والنصف صباحا حيث نعاه الناعي ورحل مخلفا صيتا ذائعا ، وخلفا صالحا ، وعشرات المؤسّسات الخيريّة والتعليميّة ، ومثلها من المؤلّفات القيّمة .

زعيم مؤتمر الحجير

الذين كتبوا عن مؤتمر وادي الحجير - على وفرتهم - اختلفوا حول الكثير من التفاصيل ، بيد أنهّم أجمعوا على زعامة الإمام شرف‌الدين لهذا المؤتمر ، وقد رجعت إلى ما كتبه المؤرّخ محمّد جابر آل صفا ، والشيخ أحمد رضا ، والسيّد أحمد إسماعيل ، والسيّد جعفر شرف‌الدين ، والدكتور محمّد بسّام ، والقاضي الشيخ عبد الحميد الحرّ وغيرهم ، فرأيت الأخير أكثرهم فائدة للموضوع الذي أنا بصدده فاعتمدته . يقول الشيخ الحرّ في فصل من كتابه الإمام السيّد عبد الحسين شرف‌الدين قائد علم وفكر ونضال ما حرفيّته : « وكان الفرنسيّون وعملاؤهم يأتمرون به - أي بالإمام شرف‌الدين - ويكيدون له ، فاحتكم إلى الشعب وطرح مصير البلاد على أهلها في رفض الانتداب الفرنسي ، وإلحاق جبل عامل بسوريّا تحت لواء الملك فيصل الأوّل ، أو الرضوخ للانتداب الفرنسي ، والذي كان العملاء والمتنفّذون يعملون له بكلّ ما أوتوا من شراسة وإرجاف وبغي ، وكان يحمل لواء رفض الانتداب مع سيّدنا أجلّة العلماء وزعيم البلاد المرحوم كامل بك الأسعد ، وقلّة من الزعماء ومعهم السواد الأعظم من أهل جبل عامل . وكان إجماع البلاد العامليّة على تأييد موقف سيّدنا المترجم له بحيث زحفت وفود الشعب زرافات ووحدانا وأعيانا إلى مقرّه في صور توقّع وثيقة رفض الانتداب ، حتّى لم تبق قرية أو مزرعة أوعالم أو زعيم إلّا ووقّعها ، سواء منهم المؤيّدون أو المعارضون الذين جرفهم تيار الرأي العامّ . وكان ردّ سلطات الانتداب أن زوّدوا عملاءهم بالأسلحة الحربيّة ودفعوهم إلى