الأشرف على الشيخ حسن الكربلائي ، والشيخ محمّد طه نجف ، والشيخ محمّد كاظم الخراساني ، والسيّد محمّد كاظم اليزدي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، والسيّد إسماعيل الصدر ، والسيّد حسن الصدر .
وفي سنة 1322 هجريّة عاد إلى جبل عامل مزوّدا بإجازات الاجتهاد ، فاستوطن بلدة « شحور » ، وفي سنوات معدودة ذاع صيته وملأت شهرته البلاد ، وأصبح مرجعا كبيرا من مراجع الدين في الفتيا ، وكان حجّة الإسلام السيّد عليّ محمود الأمين المرجع الديني الأكبر في جبل عامل ، فكتب إلى والد السيّد شرفالدين يشهد له أنّ ولده : « عادل ومجتهد مطلق ، وأنّه لا يعرف له نظيرا في علماء العامليّين » .
وفي سنة 1329 سافر السيّد شرفالدين إلى مصر حيث التقى شيخ الأزهر الشيخ سليم البشري ، ودارت بينهما مباحثات تمحورت حول وحدة المسلمين ، وكان من نتائجها تلك المراجعات التي جاءت على شكل رسائل متبادلة بين الشيخ والسيّد ، فشكّلت كتاب المراجعات القيّم الذي طبع مرّات عديدة .
وزار مصر ثانية في العام 1920 ميلاديّة هاربا من طغيان الفرنسيّين الذين حكموا عليه بالإعدام ، فدعا ثانية إلى الوحدة الإسلاميّة ، وقال كلمته الشهيرة عن السنّة والشيعة : « فرّقتهما السياسة فلتجمعهما السياسة » ، وقد نوّه بهذه الكلمة الشيخ رشيد رضا في مجلّته المعروفة المنار مكبرا في السيّد هذه الروح .
ومن مصر انتقل السيّد إلى فلسطين حيث أقام في بلدة « علما » ، وبقي فيها مرجعا للوطنيّين وطلّاب الفتيا إلى أن عاد إلى صور ليتابع رسالته الإصلاحيّة .
في صور أنشأ المدرسة الجعفريّة ونادي الإمام الصادق ، ثمّ كبرت الجعفريّة فتحوّلت إلى « الكلّيّة الجعفريّة » ، وبنى صرحها الجديد إلى جانب مبنى المدرسة القديم ، ومن الجعفريّة انطلقت أفواج الخرّيجين إلى الجامعات العليا ، وإلى وظائف الدولة ، وإلى المهاجر ، مشكّلة جيلا كاملا من العصاميّين .
وواصل الإمام شرفالدين جهاده إلى أن كان صباح الاثنين في 30 كانون الأوّل
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 256
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٥٦