8 - ويصف فضيلة الشيخ أحمد قبيسي طيّب اللّه في كتابه حياة الإمام شرفالدين هذه الفترة بما نختصره بالفقرة التالية :
« ولمّا علم الفرنسيّون بذهابه إلى دمشق ، أحرقوا داره في بلدة « شحور » ، ونهبوا داره في مدينة « صور » وأحرقوا مكتبته فيه ، وجعلوها مقرّا للجنود .
وفي دمشق بعث الملك فيصل « 1 » مع ناموسه الخاصّ إحسان الجابري إلى سماحة السيّد بدرة « 2 » فيها خمسة آلاف دينار من الذهب ، فأبى السيّد أخذها قائلا : « لم تكن ثورتنا من أجل المال ، ولكنّها عقيدة دينيّة نستجيب لها كلّما خشينا على تراث محمّد أن يصاب » .
ويتابع الشيخ القبيسي رحمه الله وفي ذلك يقول الأمير شكيب أرسلان : لم يحلّ نفسي محلّ الإكبار والتجلّة أحد كالسيّد عبد الحسين شرفالدين قائد ثورة جبل عامل على الفرنسيّين سنه 1920 ، ثمّ يكرّر الرواية ويقول : « وسأتحدّث بخلّته هذه ما حييت » .
9 - وفي رسالة الأسس المعرفيّة لسلطة العلماء في جبل عامل « 3 » حديث عن هذه المرحلة ننقله مختصرا :
« وأفتى بالجهاد ضدّ الاستعمار الفرنسي « 4 » ممّا عرّضه لنقمة المحتلّين الذين سعوا لاعتقاله فالتجأ إلى مغارة تقع قرب شحور وحاولوا اغتياله « 5 » ؛ لأنّ مواقفه كانت تلهب شعور أبناء جبل عامل ، وتحثّهم على الثورة ، ونهبوا مكتبته الحاوية على أنفس المؤلّفات وحرّقوا داره ، وحكموا عليه بالإعدام » .
10 - ونختصر ما تحدّث به عن هذه الفترة المغفور له سماحة الحجّة الكبير الشيخ
هامش
( 1 ) - . دين وتمدين ، مجلّد 1 صفحة 229 للأستاذ الحوماني ، وكذلك في كتابه من يسمع [ : 384 ] .
( 2 ) - . صرّة فيها مقدار من المال [ راجع المعجم الوسيط : 43 ، « ب . د . ر » ] .
( 3 ) - . إعداد موسى أحمد صوفان بإشراف الدكتور عليّ الشامي ، تموز 1983 .
( 4 ) - . السيّد محمّد صادق الصدر في مقدّمة النصّ والاجتهاد : 4 .
( 5 ) - . مجلّة الباحث صفحة 140 .