الكتب وأعلاقها ، ومنها تسعة عشر مؤلّفا من مؤلّفاته كانت لا تزال خطّية » « 1 » .
. . . وله في دمشق مواقف مذكورة ، وخطابات محفوظة سجّلها له التأريخ بكثير من الفخر والإعجاب .
ولم يكن بدّ من اصطدام العرب بجيش الاحتلال حتّى إذا التقى الجمعان في « ميسلون » دارت الدائرة على العرب ؛ لأسباب نعرض عنها ، فغادر السيّد إلى فلسطين ومنها إلى مصر .
12 - ونختصر ما تحدّث به عن هذه المرحلة سماحة الحجّة الجليل المغفور له الشهيد السيّد حسن الشيرازي في مقدّمة المراجعات « 2 » تحت عنوان « حوار القمّة » بما يلي :
« حاول الاستعمار الفرنسي خنق صوت السيّد الإمام ، فعمد إلى محاولة اغتياله ، ولكنّه لم ينجح في هذه المهمّة الجهنّمية ونجا السيّد بأعجوبة ، فاللّه غالب على أمره .
ولمّا فشل الاستعمار في خنق صوت السيّد أحرق دارته الصيفيّة في « شحور » ، ونهب منزله في « صور » ، واحرق مكتبته العامرة التي كانت تحتوي فيما تحتوي على تسعة عشر مؤلّفا لم يقدر لها أن تمثّل للطبع .
وإحراق مؤلّفاته المخطوطة ترك في قلبه جرحا ظلّ يشكو منه حتّى أخريات أيّامه ، فتلك المؤلّفات كانت قد اعتصرت شبابه .
ويكفي أن يكون من تلك المؤلّفات كتاب سبيل المؤمنين الذي عرض جزء منه على السيّد حسن محمود الأمين رئيس علماء جبل عامل ، فتحدّث عن انطباعاته عن الكتاب للمؤلّف قائلا له : « ستكون كتبك أنفع من كتب السيّد المرتضى » .
ومن ثمّ شرّد السيّد الإمام إلى دمشق ، ومن ثمّ إلى فلسطين ، ثمّ إلى مصر » .
هامش
( 1 ) - . المراجعات في مقدّمة الشيخ مرتضى آل ياسين .
( 2 ) - . دار الصادق للطباعة والنشر في بيروت .