تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
13 - ونختصر ما تحدّث به عن هذه الفترة سماحة العلّامة الإسلامي الكبير السيّد محمّد صادق الصدر في مقدّمة كتاب النصّ والاجتهاد تحت عنوان « قبس من حياة السيّد المؤلّف » . بما يلي : « وأخذ الناس يفدون على دار السيّد ، ويوقعون الوثائق برفض حكم الفرنسيّين والمطالبة بالاستقلال الناجز ، وقد تسامع الفرنسيّون بالأمر ، فأرسلوا أحد عملائهم لاقتحام دار السيّد والغدر به ، ولمّا همّ بالسيّد جلّد السيّد به الأرض ، فرجع خائبا مخزيا ، وقد سمع الناس باقتحام الدار ، فتجمّعت القرى العامليّة من كلّ حدب وصوب ، حتّى غصّت مدينة « صور » بالوفود والقرى الزاحفة . ووجّه الفرنسيّون جيشا جرّارا إلى بلدة « شحور » حيث كان السيّد قد ذهب إليها ، ولكنّه نهض مسرعا وقد وضع عباءته على عمامته فأعمى اللّه تعالى أبصارهم عنه ، فوصل إلى مغارة على ضفة الليطاني ، وهي المغارة التي اختبأ بها أخو جدّنا السيّد صالح شرف‌الدين ؛ فرارا من ظلم الجزّار الطاغية المعروف . وفي جنح الظلام توجّه إلى دمشق متنكّرا ، وقد أكرم الملك فيصل ضيفه الكبير وأحلّه المحلّ اللائق » « 1 » . 14 - ونختصر ماتحدّث به عن جهاد الإمام شرف‌الدين العلّامة الإسلامي الشيخ عبداللّه العلايلي في ذكرى أربعينه بدار الفتوى في بيروت بما يلي : « كان الفكر الحرّ النيّر يوم كانت حرّيّة الرأي سبيلا إلى الأعواد ، وكان الصراحة المجلجلة الهادرة يوم كان الهمس الرعديد عنوان الجرأة والاستبسال . وكان الوطنيّة يوم كانت آلاما وتضحيات حمراء . . . وكان النزاهة يوم كانت النزاهة حكاية تروى . أمّا في العلم فحدّث عن البحر ولا حرج ، وفي التقوى لعلّها اتّخذت من قلبه محرابها ، ومن ضميره هيكلها » .
هامش
( 1 ) - . النصّ والاجتهاد : 18 - 19 في مقدّمة السيّد محمّد صادق الصدر .