إلى دمشق العاصمة ، لرفع القرار للحكومة السوريّة ، وقد سافرا إليها يحملان آمال البلاد وأمانيّها ، وانفضّ الاجتماع بعد أن نادى كبار العلماء بلزوم الطاعة والابتعاد عن الشرور ، والمحافظة على أموال وأملاك المواطنين المسيحيّين وأرواحهم ودفع الأذى عنهم ، وإنذار المعتدين والمخالفين بشرّ الجزاء » .
وبالعودة إلى خطاب الإمام شرفالدين ، وإلى وصفه أخذ اليمين على العلماء والزعماء والثوّار في كتابه صفحات من حياتي ندرك أنّ هذه المقرّرات وهذه التوصيات إنّما أخذت جميعها من ذلك الخطاب ، ومفعول تلك اليمين .
وبالعودة إلى تذكرة الإمام شرفالدين للجنة الاستفتاء الأميركيّة ، وقراءة بنودها في كتابه صفحات من حياتي وفي مجموعة رسائل ومسائل للسيّد عليّ شرفالدين بتأريخ 5 شوّال 1337 ، نراه يورد فيها من قبل ما أورده في خطابه من بعد في مؤتمر وادي الحجير ، وهذه هي :
أ ) لا نرضى بغير استقلال سوريّا الناجز بحدودها الطبيعيّة التي تضمّ قسميها الجنوبي - فلسطين - والغربي - لبنان - وكلّ ما كان يعرف ببرّ الشام ، دون حماية أو وصاية .
ب ) تكون الحكومة ملكيّة ذات عدالة ومساواة يستوي فيها جميع الناس كافّة في الحقوق والواجبات .
ج ) الأمير فيصل هو مرشّح العرب الطبيعي لملك سوريّا ؛ لما له من جهاد في سبيل القضيّة العربيّة ، ومن عبقريّة سياسيّة تؤهّله لتسنّم هذا الدور .
7 - ويلخّص فضيلة الشيخ عبد الحميد الحرّ في كتابه الإمام شرفالدين قائد فكر وعلم ونضال مواقف الإمام شرفالدين في أحداث 1920 بما يلي :
« وأبرز الاجتماعات التي عقدها كانت في إبّان الثورة العامليّة التي كان هو نفسه قائدها وقطب رحاها سنة 1920 ، وكان الفرنسيّون وعملاؤهم يأتمرون به
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 241
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٤١