فضرب أحد المشايخ خيرة - أي استخار بالمسبحة - على ذبح النصارى » ! ! .
4 - ونختصر ما تحدّث به الإمام شرفالدين في كتابه صفحات من حياتي عن المؤتمر ، قال رضوان اللّه عليه :
« وفي اليوم الموعود كان وادي الحجير يستقبل ضيوفه من صفوة علماء جبل عامل ، واسوده ووجهائه وأعيانه ، وكان يضيق بالرايات ، ويدوّي بالهتافات ، وكأنّما « عاملة » بعثت من جديد .
أقبلنا والجميع كامل مستتبّ ، وانحزنا إلى صفّ العلماء والزعماء نداولهم الرأي ، ثمّ وقفت في ذلك الجمع المشهود ، وتكلّمت في الأزمة ، ووسائل تفريجها « 1 » ، ووقفت وقفة خاصّة عند هذه الفوضى التي تهدّد الأمن ، وأثبتّ أنّها لن تكون إلّا من العراقيل التي تخذل قضيّتنا ، وتدلّ على عدم كفايتنا لما نطلبه ، ثمّ أقسمت اليمين ، وأخذتها على العلماء والزعماء أن نتضامن على حفظ الأمن والحرص على سلامة النصارى بوجه خاصّ ، وأحضرت رؤوس الثوّار صادق الحمزة ، وأدهم خنجر ، ومحمود الأحمد ، وأخذت عليهم اليمين » « 2 » .
5 - وتحدّث الأستاذ محمّد عليّ الحوماني عن « مؤتمر وادي الحجير » في العدد العشرين من مجلّته العروبة الصادر في 15 رمضان 1353 هجريّة ، الموافق 22 كانون الأوّل 1934 ميلاديّة موجّها الحديث إلى الإمام شرفالدين وممّا قاله :
« لقد شهدته بنفسي ، ورأيت كلّ عالم وزعيم ورده دون أن يحسّ الحضور بوروده ؛ لكثرة ما ازدحم فيه من الخلق حتّى إذا أوشكت ركابك أن تحلّ به ، حسبنا أنّ الأرض قد تزلزلت ، والسماء أطبقت علينا ، ولمّا تكشّف هذا الرهج المعقود فوق الوادي برزت من تحته كالبدر ، ينشقّ عنه الغمام ليلة تمّه ، وإذا
هامش
( 1 ) - . لم يكن السيّد - أكرم اللّه مثواه - يكتب خطبه وإنّما كان يرتجلها ارتجالا ، كلّ ما اثر عنه من خطب كان كاتبه ابن عمّه السيّد عليّ شرفالدين يسجّلها فورا ، ثمّ يدرّجها في مجموعته مسائل ورسائل ، أو في غيرها من مجاميعه وتجدها ضمن هذا الكتاب جميعا .
( 2 ) - . راجع الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين : 590 .